ماذا بعد الحوار؟! في مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية

 

انعقد اليوم بصنعاء منتدى حواري بعنوان ” عام من الحوار.. ماذا بعد؟؟؟” والذي نظمه مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالتعاون مع معهد الولايات المتحدة للسلام. حيث هدف المنتدى إلى تقييم مخرجات الحوار الوطني وامكانية تنفيذها ومعرفة التحديات التي تحول دون تنفيذ المخرجات على أرض الواقع خصوصا في ظل الظروف الصعبه التي تمر بها البلد هذه الأيام.

1

وفي مستهل المنتدى ألقى المدير التنفيذي لمركز بحوث التنمية الإقتصادية والإجتماعية كلمة رحب من خلالها بالحاضرين ووضح أهمية انعقاد هذا المنتدى لسد الفجوة القائمة بين صناع القرار والمواطنين فهو يشكل فسحة لتبادل الآراء تقديم وجهات النظر حول قضايا الحوار وما بعد الحوار. كما حث أعضاء مؤتمر الحوار على تناول موضوع المنتدى بنقاش جاد من قبل لا سيما وأن البلد لازالت تعاني من الصراعات وأن المواطن لم يلمس بعد أي خطوة تنفيذية لمخرجات الحوار الوطني فمن الأهمية بمكان معرفة المعوقات التي تحول دون تحقيق التغيير المنشود.

 2

وتحدث في المنتدى عددا من أعضاء مؤتمر الحوار يمثلون مختلف الأطياف السياسية والشباب, وهم نادية عبد الله ومجدي النقيب الدكتور وهيب خدابخش ومطلق الاكحلي والدكتورة الخنساء الشعيبي وفؤاد الحذيفي وليزا نعمان ومحمد مراد والدكتور عادل الشجاع والذين أجمعوا على الإشادة بما تم إنجازه في مؤتمر الحوار الوطني مؤكدين على أهمية الشروع في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني لأنها تمثل المخرج الأساسي الكفيل بوضع الحلول للصراعات والمشاكل التي تعاني منها اليمن, وشددوا على البدء الفوري بتنفيذ المخرجات. كما ركزوا على أهمية أن يتشكل ضغط الشعبي لتنفيذ مخرجات الحوار لانها الى الآن لا زالت حبر على ورق.

 3

وقدمت مداخلات عديدة من قبل الاكاديميين والخبراء السياسيين والشباب، وطالبوا بتجاوز عقد الماضي والاصطفاف لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني. كما طالبو الدولة بفرض هيبتها وإيقاف الصراعات ونزع السلاح من كل الجماعات المتصارعة التي تمثل التحدي الأكبر أمام تنفيذ مخرجات الحوار. واستعرض المشاركون في المنتدى الخروقات والمعوقات التي تعترض سبيل تنفيذ وتفعيل مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ..وطالبوا بتفعيل دور الهيئة الوطنية للرقابة على الحوار الوطني والتسريع عمل لجنة صياغة الدستور، وبما يمكن من تنفيذ مخرجات المؤتمر الحوار والمضي في تحقيق الدولة المدنية المنشودة. وشدد المشاركون على ضرورة إيقاف الحروب العبثية الجارية في أكثر من منطقة وخاصة محافظة عمران.

 

 

 

انخفاض مؤشر اسعار السلع الغذائية بنسبة -1.8% في اليمن عام 2014

 

أعد التقرير: محمد عبدالودود محسن
باحث اقتصادي في مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية

نشر مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية تقريره السنوي عن مقارنة الأسعار خلال فترة يونيو 2013 ويونيو 2014م ويهدف التقرير إلى التعرف على أسعار السلع الغذائية الرئيسية التي عادة ما تتأثر نتيجة للتغيرات السوق الاعتيادية والمناسبات الاجتماعية التي ترفع معدل الاستهلاك في المجتمع اليمني كقدوم شهر رمضان المبارك من كل عام.

وأكدت النتائج ان مؤشر أسعار السلع الغذائية اتجه الى الانخفاض بنحو -1.8% لعام 2014 مقارنة بعام 2013، وهذا الإنخفاظ في أسعار المواد الغذائية لم تشهده الأسواق في اليمن منذ عدة سنوات. ويعزى هذا الإنخفاظ إلى التراجع الملحوظ لأسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية, كما أن تراجع الطلب نتيجة للأوضاع اللإقتصادية الصعبة التى يعاني منها المواطن اليمني لعبت دورا في إنخفاظ أسعار المواد الغذائية هذا العام.

ويلخص التقرير في الجدول التالي الذي يوضح تراجع أسعار بعض المواد الغذائية في اليمن هذا العام بالمقارنة مع العام السابق, حيث تناول التقرير  اسعار الحبوب ومشتقاتهاوالسكر والارز والسمن والزيت, وكذا اسعار الزبادي والحليب والبيض والجبن, واللحوم الحمراء والبيضاء.

 

جدول يوضح سعر السلع لشهر يونيو 2013 وشهر يونيو2014 ومقدار ومعدل التغير بينهما

السلعة السعر مقدار التغير معدل التغير
يونيو2013 يونيو2015
القمح 5800 5300 -500 -8.6
الدقيق السعودي 5000 5500 500 10.0
دقيق السنابل 6000 5500 -500 -8.3
الذرة الصفراء 6000 5000 -1000 -16.7
الدخن 4000 4800 800 20.0
السكر 7500 6600 -900 -12.0
الارز(تايلندي) 6500 6500 0 0.0
السمن (كبير) 6300 6500 200 3.2
زيت شيف 700 650 -50 -7.1
الجبن 6000 6000 0 0.0
زبادي وسط 150 160 10 6.7
البيض 750 750 0 0.0
حليب  الشاي 180 200 20 11.1
لحم بقري 1400 1400 0 0.0
لحم عجل 2400 2400 0 0.0
لحم غنمي 2400 2400 0 0.0
لحم ماعز 2400 2400 0 0.0
الدجاج البلدي 800 800 0 0.0
الاسماك (ديرك) 2400 2400 0 0.0

انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية بين التفاؤل والتشاؤم – قطاع الاتصالات نموذجا

 

نظم مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالتعاون مع مؤسسة “فريدريش إيبرت” الألمانية ندوة حول انضمام اليمن لمنظمة التجارة العالمية بين التفاؤل والتشاؤم وقد كان “قطاع الاتصالات نموذجا”..

هدفت الندوة التي شارك فيها عدد من المختصين والأكاديميين، إلى معرفة أثر انضمام اليمن للمنظمة على قطاع الاتصالات، والتعرف على سياسات وآليات إشراك المؤسسات العامة والخاصة في المفاوضات مع المنظمة وآليات التنسيق بينهما ، فضلا عن معرفة إجراءات انضمام اليمن ونشر الوعي بقواعد واتفاقيات وسياسات التجارة العالمية.

ggg

وناقشت الندوة ثلاث أوراق عمل، تناولت الأولى عوامل نجاح قطاع الاتصالات للعمل في بيئة السوق المفتوحة للرئيس التنفيذي لشركة تيليمن الدكتور على ناجي نصاري، فيما تضمنت الورقة الثانية خطوات انضمام اليمن لمنظمة التجارة العالمية ولمحة عن تجارة الخدمات لمدير عام العلاقات الخارجية والدولية بوزارة الصناعة خليل الصباري.

فيما تناولت الورقة الثالثة الآثار السلبية لانضمام اليمن للمنظمة على قطاع الاتصالات لرئيس اللجنة النقابية بمؤسسة الاتصالات عبد الرحمن ذياب.

وتم خلال فعاليات الندوة اطلاق دليل مؤسسات الأعمال للتجارة العالمية الذي يهدف إلى خلق وعي لدى المعنيين بالاقتصاد في اليمن بجملة القواعد والقوانين الدولية الناظمة لعمليات التجارة البينية الدولية عبر مرجعياتها النافذة في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.

وفي الندوة استعرض رئيس مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية عدنان الصنوي قواعد وسياسات التجارة الدولية حول الآثار السلبية ورؤية المختصين لتحرير قطاع الاتصالات..مشيرا إلى أن رؤية المركز تنصب في البحث المستمر بما يؤدي لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

من جانبه، أشار مدير برامج مؤسسة “فريدريش إيبرت” محمود قياح إلى أن انضمام اليمن لمنظمة التجارة العالمية سيعرف بأهمية الموقع الجغرافي الاستراتيجي لليمن الذي يقع على مفترق طرق دولية تعد من أهم الطرق التجارية العالمية.ولفت إلى أن المنظمة تساعد على إنشاء نظام اجتماعي واقتصادي يتميز بعدالة اجتماعية ، لافتاً إلى أن المنظمة بالتعاون مع مركز بحوث التنمية الاقتصادية أصدرت دليل مؤسسات الأعمال للتجارة العالمية ضمن مشروع الآثار الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة لانضمام اليمن لمنظمة التجارة العالمية.

وقد اتسمت الندوة بحظور ملفت ومشاركات جادة أثرت النقاش.

ii p

مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية يحذر من اتساع الفجوة الغذائية و تراجع الاكتفاء الذاتي الغذائي في اليمن

بلاغ صحفي
مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية يحذر من
اتساع الفجوة الغذائية و تراجع الاكتفاء الذاتي الغذائي
في اليمن
حذر مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية من اتساع الفجوة الغذائية التي يعاني منها مجتمعنا اليمني، وخصوصا الفجوة الغذائية في مجال الحبوب الذي تتسع فيه الفجوة الغذائية من سنة بعد أخرى، حيث وصلت مع نهاية عام 2013 الى 85%، وتراجع حجم الاكتفاء الذاتي الغذائي الى 15%، وهو تراجع مخيف بالقياس إلى الأعوام السابقة الذي كانت الفجوة الغذائية تسجل نسب متباينة جاءت 84 % عام 2009 م لتتناقص عام 2010 واقفة عند 77%، لم تلبث أن تفاقمت من جديد عام 2011م حيث بلغت نسبة الفجوة الغذائية 81%، ومع نهاية العام 2012 كانت الفجوة الغذائية قد وصلت إلى 85% ما يعني أن الاكتفاء الذاتي الغذائي يساوي 15 %.
والى جانب الفجوة الغذائية في الحبوب يحتل تأتي الفجوة الغذائية للسكر المكرر في اليمن، و تمثل إشكالية كبيرة لا تقل خطورتها عن إشكالية الفجوة الغذائية للحبوب فقد وصلت درجة زراعة وإنتاج السكر (0) وبالتالي فليس ثمة اكتفاء ذاتي، وإنما فجوة غذائية بنسبة (100%)لجميع السنوات من عام 2009م، وحتى نهاية العام 2013م، وهذه المؤشرات تعكس التباين الكبير بين واقع الاكتفاء الذاتي وواقع الفجوة الغذائية المتسعة بين الإنتاج المحلي للحبوب واستهلاكها.
وتذكر تقارير البنك الدولي ان نسبة الفقر في اليمن هي الاعلى في الشرق الاوسط، وان نسبة من يعيشون على اقل من 1,25 دولار للفرد في اليوم آخذة بالزيادة عام 1998 من نحو 13% الى 17% عام 2010 ، وتشير التقديرات الى تفاقم حدة الفقر عقب عام 2011 نتيجة لسوء ادارة الاقتصاد ، وضعف الوحدة السياسية ، وتهجير الناس نتيجة الاقتتال الداخلي، وتكشف تقديرات الامم المتحدة ان نصف سكان اليمن يحتاجون الى مساعدات انسانية.
ويعزى السبب في ذلك الى ذات أسباب (استمرار الفجوة الغذائية من القمح في اليمن ترجع للعديد من الأسباب اهمها :
– الانخفاض المستمر في المساحات المزروعة وكميات الإنتاج من القمح والحبوب.

– إن الانتاج المحلي من القمح يغطي فقط عشر الطلب المحلي أو الاحتياجات السكانية من القمح والدقيق.

– ندرة المياه واعتماد زراعة القمح والحبوب بصفة عامة باليمن على مياه الأمطار التي تتصف بالندرة والتباين في كميات الأمطار المتساقطة من عام لآخر.

– تواضع إنتاجية وحدة المساحة المزروعة من الحبوب حيث بلغ متوسط إنتاجية الهكتار من الحبوب على أكثر تقدير طن واحد

– ارتفاع سعر القمح المحلي مقارنة بالقمح والدقيق المستوردين ونتج عن ذلك عزوف المزارعين عن انتاج الحبوب بصفه عامة

– ازدياد الهجرة الداخلية من الريف إلى المدينة الأمر الذي أدى إلى تبوير المزيد من الأراضي الزراعية

– العادات والتقاليد الغذائية والمتمثلة في تخزين كميات كبيرة من الحبوب في البراميل عوضاً عن المدافن سابقاً وذلك لضمان توفر كميات القمح والدقيق للأسر على مدار العام

– النمط الاستهلاكي للقمح والدقيق حيث تستهلكه جميع شرائح المجتمع اليمني بمختلف أطيافه ومكوناته في وجبات غذائية متكررة ومتعددة ومتنوعة في الريف والحضر بل وأكثر من ذلك أصبح يحل محل الحبوب الأخرى

– تفتت الحيازات الزراعية، ووعورة الطرقات مما يصعب استخدام الميكنة الزراعية الحديثة او اتباع اساليب الري الحديثة في معظم الاراضي اليمنية

– التزايد المستمر في عدد السكان نتيجة لارتفاع معدل النمو السكاني الذي بلغ أكثر من 3.5٪

ومن كل ما سبق لا يخفي مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية قلقه البالغ لخطورة التهديدات التي تمس معيشة المواطن اليمني وبأمنه الغذائي وخصوصاً مجال الحبوب.
الوصف: cid:image002.png@01CF3CB3.7F30A260

أقام اليوم مركز بحوث التنمية الإقتصادية والإجتماعية بالتعاون مع معهد الولايات المتحدة للسلام منتدى حوارى حول مستقبل اليمن الإتحادية

أقيم اليوم في مركز الدراسات والبحوث بصنعاء منتدى حواري حول مستقبل اليمن في ظل الدولة الإتحادية والذي يأتي ضمن مشروع التوعية المجتمعية بالحوار الوطني الذي ينظمه مركز بحوث التنمية الإقتصادية والإجتماعية بالتعاون مع معهد الولايات المتحدة للسلام. جمع المنتدى ممثلو الأحزاب في فريق بناء الدولة في مؤتمر الحوار الوطني بعدد من المفكرين والسياسيين والشباب لمناقشة مستقبل اليمن في ظل الدولة الإتحادية.

وقد افتتح الأديب والمفكر اليمني الكبير الأستاذ الدكتور عبد العزيز المقالح هذا المنتدى بكلمة حث فيها الحاضرين على ضرورة إستشعار المسؤولية الوطنية في هذة المرحلة التأريخية التي تمر بها اليمن تمهيدا للإنتقال الى الدولة الإتحادية الفدرالية وأهمية إقامة هكذا منتديات ولقاءات لتبادل الرؤى ووجهات النظر حول القضايا المرتبطة بمستقبل اليمن الإتحادي الجديد.

4

كما ألقى الأستاذ مرزق الصلوي المدير التنفيذي لمركز بحوث التنمية الإقتصادية والإجتماعية كلمة عبر فيها عن أهمية إقامة هذا المنتدى في نشر الوعي وتبادل الرؤى بما يسهم في الإستعداد المطلوب لتولي المسؤوليات والقيام بالأدوار في الدولة الإتحادية كما عبر عن تقديره لإهتمام الحاضرين ومشاركتهم الفاعلة في المنتدى.

2

فيما أوضح ممثلو الأحزاب عن الجهود التي بذلت للخروج بوثيقة الحوار الوطني التي تمثل اللبنات الأساسية لبناء مستقبل اليمن الجديد كدولة مدنية ديمقراطية حديثة, كما عبروا عن أهمية تظافر جهود الجميع للإسهام في إنجاح مخرجات مؤتمر الجوار الوطني. وعبر كل منهم عن رؤاه حول مستقبل اليمن كدولة إتحادية وعن التغيرات التي ستتم تزامنا مع تحول اليمن الى الفدرالية.

وقد حضر المنتدى عدد من المفكرين والسياسين والشباب الذين بدورهم أثرو النقاش بملاحظاتهم. وقد اتسم النقاش بالحيوية والتفاعل والحضور الملفت الذي عكس حرصهم البالغ بالمشاركة في رسم ملامح مستقبل اليمن.

لم تشهد اليمن أي استقرار سياسي بسبب مركزية الحكم واستئثار الحاكم بالسلطة والثروة

عقدت اليوم في مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالاشتراك مع المرصد العمالي للحقوق والحريات المدنية حلقة نقاشية حول مستقبل اليمن في ظل الدولة الاتحادية وسيناريوهات المسار
وقد استهل الندوة الباحث والمفكر السياسي منصور السروري بنبذه تاريخية لليمن عبر العصور أكد فيها أن اليمن حكمت لا مركزياً، وكان ذلك سبباً في استقراراها، ومن ذلك دولة يمنات والتي تضم (أوسان – سبأ- حمير – قتبان – حضرموت – معين).
وتحدث عن أن الفدرالية ليست عضا سحرية لتحسين الأوضاع إلى الأفضل بقدر ماهية توزيع السلطة والثروة، واستفادة كل إقليم بثرواته وإبراز كفاءته، وفي هذه الحالة سيفضل أن يكون عدد الأقاليم ، اقليمين (شمال، جنوب) بحيث تضم تعز إلى إقليم الجنوب.

الأستاذ مرزوق الصلوي قال يحب أن يكون تقسيم الاقاليم وفق معايير اقتصادية واجتماعية وجغرافية، …الخ، بحيث يكون هناك تكامل بين الأقاليم من كل النواحي التنموية والذي سيحقق الرفاهية المعيشية والاقتصادية للسكان.

وفي مداخلة أخرى، تحدث عمار محمد بأن هناك خلل في اقتراح الست الأقاليم يتمثل في في الاقليم الشرقي، في ظل الأطماع الاقليمية، والدعوات المحلية قد يسهل انفصال هذا الإقليم لدول. كما أكد أن خيار الإقليمين هو الأفضل.

عبد الرب العواضي/ قال أن اللجنة التي شكلت من قبل فخامة رئيس الجمهورية لتقسيم اليمن إلى أقاليم لم تكن لجنة متخصصة في هذا المجال، وهذا يبقى القلق من عدم التقسيم العادل والمنصف لكل الأقاليم.

وتحدث رائد محمد بأن يكون التقسيم الفدرالي يكون من اقليمين مع ضم تعز لإقليم الجنوب وذلك لخلق توازن من حيث عدد السكان ، وكضمان للوحدة، أما بالنسبة للمشروع الستة الأقاليم أرى بأنه لا يتناسب مع إمكانيات البلد من كل النواحي كما أنه يوسع دائرة الصراع و الانفصال وهذا يعزز من بقاء مراكز القوى والمتنفذين ويسهل للحوثي السيطرة على الإقليم الأول، وحتماً سيتوسع.

منتدى الحوار الأول حول العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية

 

منتدى الحوار الأول حول العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية

 

نفذ مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية السبت 28 ديسمبر 2013م المنتدى الحواري الأول حول: “العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية” ضمن مشروع التوعية المجتمعية بأهمية الحوار الوطني باليمن بالتعاون مع معهد الولايات المتحدة الأمريكية للسلام. حيث يهدف المنتدى الى تعريف الحاضرين بالنتائج التي توصل إليها مؤتمر الحوار وإتاحة الفرصه لهم بإبداء ملاحظاتهم حولها.

 DSC_0109

 وفي مستهل حوار المنتدى رحب المدير التنفيذي للمركز مرزوق عبد الودود بالحاضرين من فريق العدالة الانتقالية في مؤتمر الحوار الوطني، وذوي أسر شهداء ومعتقلي ثورة 11 فبراير 2011 م، وممثلي الأحزاب والتنظيمات السياسية والقوى الوطنية والمنظمات الحقوقية والمدنية،  وعدد من الناشطين والإعلاميين والصحفيين.

 

 وعن أسر الشهداء تطرقت فكرية الأصبحي إلى أهمية قانون العدالة الانتقالية بصفته هدف من أهداف ثورة 11 فبراير، ومطلب إنساني عادل، سيقدم جميع القتلة إلى العدالة بعيداً عن أي مصالحة سياسية للالتفاف أو التحايل على دماء الشهداء وأنين الجرحى ودموع المكلومين ومستقبل المعتقلين والمخفيين، وأضافت أن عائلات الضحايا لن يعترفوا مطلقاً بغير قانون ينص على تطبيق العدالة بمضامينها القانونية على قتلة أبنائهم ولو كلَّــف ذلك المحاكم الدولية.

 

وعن فريق العدالة الانتقالية أشارت شذى الحرازي عضو الفريق إلى أن هناك عدالة جنائية وعدالة انتقالية مشددة في ذات الوقت على أن قانون العدالة الانتقالية يعتبر شهداء ثورة 11 فبراير من أهم القضايا التي يتفاعل معها الفريق بمختلف فئاتهم وتوجهاتهم والذي بموجبه سيتم إصدار القانون والمتضمن للمحاكمات العادلة.

 

وتحدث مطلق الأكحلي عضو الفريق عن مختلف التحديات التي يواجهها فريق العدالة الانتقالية منذ بداية عمله، وهو ربما ما أعاقه من إتمام مهمته في الوقت المحدد. وأشار أعضاء فريق العدالة الانتقالية في الجلسة على الإعداد لتشكيل هيئة خاصة لاستقبال مختلف الحالات والملفات والقضايا ذات العلاقة لتصنيفها وإدراجها في صلب “قانون العدالة الانتقالية” ليتسنى تطبيقه.

DSC_0103

 

واختتمت جلسة المنتدى الحواري بمداخلات ومناقشات واستفسارات أثرت الجلسة من قبل العديد الحاضرين الذين عبرو عن سعادتهم بالمشاركة بهذا المنتدى وعن تطلعهم لإقامة منتديات أخرى.

 

«القابلة التنموية» و«مركزبحوث التنمية الاقتصادية والإجتماعية» يدشنان مشروع التنمية الريفية بالمشاركة المجتمعية

ورشة تدريبية حول التنمية الريفية بالمشاركة المجتمعية

صنعاء-14/12/2013م

دشنت اليوم في العاصمة صنعاء ورشة تدريبية بعنوان ” كيفية إعداد الدراسات الإقتصادية والإجتماعية” والتي تأتي ضمن مشروع “التنمية الريفية بالمشاركة المجتمعية” الذي تقيمه جمعية القابلة الخيرية والتنموية بالشراكة مع مركز بحوث التنمية الإقتصادية والإجتماعية بهدف إشراك المجتمع وخصوصا فئة الشباب ليلعبو دورا فاعلا في التنمية الإقتصادية والإجتماعية.

وفي مستهل الورشة التي أقيمت في قاعة مطاعم الخطيب ألقى رئيس جمعية القابلة الخيرية والتنموية – الأستاذ/ حسين الخطيب كلمة ترحيبية أشار فيها الى أهمية الورشة في تنمية قدرات الشباب وتعريفهم بالأدوار التي يمكن أن يقومون بها لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية في الأرياف. وألقى المديرالتنفيذي لمركز بحوث التنمية الإقتصادية والإجتماعية- الأستاذ/ مرزوق الصلوي والأستاذ/ محمد غالب رئيس نادي أبناء الصلو كلمتان أكدو فيهما على أهمية تفعيل القدرات البشرية واستغلال الطاقات الشبابية لتحقيق التنمية المنشودة في الريف والحضر مشيرين الى أن تعريف الشباب بطرق إعداد الدراسات الإقتصادية والإجتماعية على أسس علمية يمثل الخطوة الأولى في هذا المشروع الذي يهدف الى إشراك كل أفراد المجتمع في مشاريع تنموية ناجحة مبنية على أسس مدروسة في ضل الإمكانيات المتاحة.

2

1

1521345_677178008970459_1021404721_n

وفي الورشة التي ستستمر لثلاثة أيام سيتم تدريب أكثر من 50 شابا وتعريفهم بمنهجية إعداد دراسات ميدانية حول الاحتياجات التنموية والاقتصادية والاجتماعية في مديرية الصلو بمحافظة تعز بحيث يتمكن الشباب من خلالها تحديد الأولويات وتوزيع الأدوار ووضع خطط تنموية مدروسة.

عبر الشباب المشاركين عن اهتمامهم الكبير وتحمسهم لإحداث نهضة تنموية في الريف حيث دل التزامهم الملفت بالحضور ومشاركتهم الفاعلة في الورشة على تطلعهم للتغيير والنهوض بقراهم الى مستوى أفضل..

المركز يعقد ندوة حول انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية

شهدت انتقادات للحكومة والقطاع الخاص ومطالب بإصلاحات اقتصادية

مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية يعقد ندوة حول انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية WTOد

1385491_590826280953524_420354595_n

عقد مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية اليوم في صنعاء ندوة حول “عضوية اليمن في منظمة التجارة العالمية، ضمن مشروع الآثار الاقتصادية والاجتماعية لانضمام اليمن إلى المنظمة، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت.

وفي افتتاح الندوة تحدث رئيس المركز الباحث الدكتور عدنان الصنوي عن المشروع وأهدافه وما يسعى إليه المركز من خلاله، وعن المكاسب التي ستتحقق للاقتصاد اليمني من انضمام اليمن إلى المنظمة.

وذكر الصنوي أن المشروع الذي تأتي الندوة في إطاره، يهدف إلى التوعية بأهمية انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية، والآثار المتوقعة على ذلك، وكيفية الاستفادة منها والتخفيف من الآثار السلبية، إضافة إلى التعرف على آخر المستجدات في المفاوضات اليمنية مع المنظمة والتحديات والصعوبات التي واجهت اليمن أثناء المفاوضات، والتوعية باتفاقيات وسياسات المنظمة، مؤكداً أن انضمام اليمن إلى المنظمة سيعمل على استقدام الاستثمارات، وتحسين شروط التنافس في الأسواق اليمنية، وخلق المزيد منها، ورفع جودة المنتجات اليمنية، وتحسين الطاقة الإنتاجية، وزيادة تصدير السلع إلى الأسواق الأجنبية، وتمكين القطاعات الاقتصادية اليمنية من تطوير إمكانياتها التكنولوجية.

واشار محمود قياح مدير برامج مؤسسة فريدريش إيبرت الالمانية الى اهمية انضمام اليمن الى منظمة التجارة العالمية واهمية تأهيل القطاع الخاص اليمني ليصبح قادر على المنافسة في الاسواق المحلية والاسواق الدولية وتقديم الخدمات بشكل افضل، وان تلك المنافسة ستؤدي الى تحسين مستوى رفاهية المستهلك من خلال خفض أسعار السلع والخدمات وتحسين جودة السلع والخدمات. وقال ان مؤسسة فريدريش إيبرت تساعد على إنشاء نظام اجتماعي واقتصادي يتميز بعدالة إجتماعية بما يضمن العيش الكريم للناس.

 

وقدمت في الندوة أربع أوراق عمل، الأولى لخليل الصباري نائب رئيس مكتب الاتصال والتنسيق مع منظمة التجارة العالمية في وزارة الصناعة والتجارة، وكانت حول التحديات التي تواجه اليمن في طريق انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية، والثانية لمحمد المهلا مدير عام الغرفة التجارية والصناعية في أمانة العاصمة حول جاهزية القطاع الخاص اليمني للعمل وفق سياسات واتفاقيات منظمة التجارة العالمية.

وقدم كمال الخامري مدير عام الاتفاقيات والمناطق التجارية، عضو فريق المفاوضات في وزارة الصناعة والتجارة ورقة عمل حول مستجدات المفاوضات للانضمام إلى المنظمة، إضافة إلى ورقة عمل بعنوان “اليمن ومنظمة التجارة العالمية، القطاع الزراعي نموذجاً للمهندس فاروق قاسم.

وأوضح كمال الخامري أن المرحلة الأخيرة لحصول اليمن على عضوية المنظمة كاملة ستكون في ديسمبر القادم خلال المؤتمر الوزاري القادم للمنظمة في مدينة بالي الأندونيسية، وذلك عقب مصادقة البرلمان على حزمة وبروتوكول الانضمام خلال فترة ستة أشهر تنتهي في يونيو القادم.

وأشار إلى أن التحديات التي تواجه انضمام اليمن إلى المنظمة تتمثل في مستواها الداخلي بالتنسيق والتفاوض الداخلي، وعدم التفاعل الكامل للقطاع الخاص، وتوفر المعلومات والإحصائيات وإمكانية الحصول عليها، إضافة إلى القدرات الفنية والبشرية، وعلى المستوى الخارجي فإن التحديات تتعلق بشروط الانضمام نفسها، والطلبات المبالغ فيها من الأعضاء، وتعنت الطرف الآخر في المفاوضات، وأحياناً عدم صلاحيته الكاملة للحسم، وتوقف المساعدات الفنية والمالية بسبب الظروف التي تشهدها البلاد.

وتوقع الخامري في ورقته أن تتمثل النتائج المباشرة لانضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية في الاستفادة من الإصلاحات الاقتصادية السابقة، ومن التزامات الدول الأخرى، وتعديل مجموعة من التشريعات ذات الصلة بالنظام التجاري، وتوفير بيئة أكثر استقراراً وتوقعاً، فيما ستتمثل النتائج المستقبلية بزيادة مساهمة التجارة في التنمية، وزيادةا لثقة في بيئة الأعمال والاستثمار، والحصول على برامج الدعم الفني والمالي المرتبطين بالتجارة، والحماية من الممارسات الضارة بالتجارة الدولية أو غير العادلة.

وأكّد يحيى المتوكل ورئيس المرصد الاقتصادي للدراسات والاستشارات، ووزير الصناعة والتجارة السابق أن انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية يقتضي إنجاز العديد من الإصلاحات الاقتصادية والقانونية.

وقال: “لا يكفي أن تصبح اليمن عضواً في المنظمة، بل يجب القيام بالدراسة والتخطيط لتلافي أية إشكايات أو تبعات تعود على الاقتصاد الوطني”، مشيراً إلى وجود محددات وثوابت اقتصادية ينبغي أن يتم العمل عليها من أجل تضمينها في الدستور القادم لمنع أي تراجع عنها في المستقبل.

وانتقد عددٌ من المشاركين في الندوة سعي الحكومة اليمنية الحثيث للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وما قد يسببه ذلك من آثار سلبية يدفع ثمنها الفقراء، وذوي الدخل المحدود، منتقدين هذا التوجه الحكومي مقابل عدم إجراء إصلاحات اقتصادية تمكن الاقتصاد اليمني من الدخول في المنظمة.

وانتقد الكاتب والباحث منصور استمرار الكثير من معيقات التنمية والنمو الاقتصادية، وعدم تعديل القوانين المتعلقة بالتجارة، كقانون الوكالات الذي يسمح للعديد من المؤسسات التجارية بالاستئثار بعدد كبير من الوكالات الأجنبية، وإدارتها بطرق ووسائل غير عصرية، ما يؤدي إلى تعطل الحركة التجارية.

وكان محمد المهلا مدير عام الغرفة التجارية والصناعية في أمانة العاصمة انتقد في ورقته حول جاهزية القطاع الخاص اليمني للعمل وفق سياسات واتفاقيات منظمة التجارة العالمية، الحكومة لعدم تقديمها العون الفني والقانوني لحماية القطاع الخاص، وتأهيله، محملاً إياها المسؤولية عن التدهور الإداري والفني الذي تتعرض له العديد من المؤسسات التجارية نتيجة غياب الخبرات والتأهيل، وتخلي الحكومة عن واجباتها.

المركز يقيم ورشة عمل في عدن ضمن مشروع التوعية المجتمعية بالحوار الوطني في اليمن

دشن مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية اليوم مشروع التوعيه المجتمعيه باهمية الحوار الوطني في اليمن ورشةعمل بعنوان التوعيه المجتمعيه لتاصيل الحوار كقيمة حضاريه ومبدى ديمقراطي في عدن من الفتره 2-3 اكتوبر2013

[gmedia id=2]

المركز يدشن مشروع المناظرات الشبابية حول قضايا الحوار الوطني

2

دشن مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية اليوم مشروع المناظرات والنقاشات الشبابية بشأن القضايا المطروحة على طاولة وأجندة مؤتمر الحوار الوطني بمناظرة شبابية حول شكل الدولة الذي يتطلع اليها الشباب اليمني في خيمة الحوار- حديقة السبعين، وبحضور حشد شبابي كبير، وفي افتتاحية المناظرة تحدث مرزوق عبدالودود محسن المدير التنفيذي للمركز ان المشروع يأتي ضمن اهداف ورسالة المركز فيما يخص التوعية والتنمية الاجتماعية , وأن الحوار الوطني بالعناوين التي يمثلها هي واحدة من القضايا التي تحتاج لتوعية وتنمية مجتمعية  يضطلع بها المركز وانه لابد من ان تقوم منظمات المجتمع المدني بمهامها في الحشد التوعوي للمجتمع تعزيزا للحلول المقترحة للقضايا المطروحة امام المؤتمر الوطني لكي تساعد كافة الفعاليات الوطنية بالعبور باليمن من محيط الازمات التي تكاد تغرق اليمن في الى ضفة وشواطئ الامان التي تعانق اليمن في المستقبل، واشار محسن الى ان المشروع سيستمر حتى العاشر من اكتوبر وسيتم تنظيم تسعة مناظرات ونقاشات شبابية بهدف الى اشراك الشباب في قضايا الحوار من خلال ابراز الرؤى الواعية   والمتعددة.

 وقد شهدت الفعالية تفاعلا حوارياً قدم فبها عدد من الشباب والشبات رؤاهم وتصوراتهم ازاء الدولة التي يطمحون اليها والتي اجمعت في اغلبها على الدولة الاتحادية الفدرالية وخلص المتحاورون الى ضرورة اعتماد شكل جديد للدولة في اليمن يمكن ان يعمل على معالجة الازمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وان النظام المركزي في إدارة شئون الدولة والتنمية وتسبب في احداث كثير من المشكلات التي يعاني منها المجتمع اليمني، وان الفيدرالية يمثل خيار افضل يتطلعون اليه سيما في ظل ارتفاع الاصوات المطالبة بالانفصال.

 وايد المشاركين اسلوب اللامركزية السياسية الذي يقوم على توزيع سلطات الدولة (التشريعية والتنفيذية والقضائية) بين الحكومة الاتحادية في المركز والاقاليم المكونة للدولة الفيدرالية، وكبديل للنظام المركزي الذي احكم قبضته على الدولة في مراحله السابقة وحدة من النمو التنموي والاجتماعي والسياسي وأهمية توزيع الثروة بشكل عادل والحد من المركزية في عد من مناطق الاطراف.

 واكد المشاركين ان الدولة الاتحادية (الفيدرالية) يمكن ان تعزز الديمقراطية والمشاركة السياسية للمجتمعات المحليةفي صناعة القرار، وانها تضمن التنافس بين الأقاليم في تطوير اساليب إدارة شؤونها المحلية، تحدث الدكتور مراد العزاني على الاشكال المختلفة للدولة وتجلياتها في تجارب دولية مختلفة ونوه الى دور الشباب في بالثورة الشعبية واسهامهم الفاعل في صياغة مالاتها، وقـد سادت المناظرات الحوارية روح حوارية واحترام الرأي والرأي الاخر

 الجدير بالذكر أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية سيواصل فعاليات جلساته في خيمة الحوار الوطني بحديقة السبعين لخلقات نقاشية حول قضايا ومحاور الحوار الوطني يوم غد حول النظام السياسي المناسب في اليمن.

المركز يدشن مشروع التوعية المجتمعية بالحوار الوطني في اليمن

افتتح مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في صنعاء اليوم ورشة عمل “التوعية المجتمعية لتأصيل الحوار كقيمة حضارية ومبدأ ديمقراطي” من 15الى16 سبتمبر ، ضمن مشروع التوعية المجتمعية بالحوار الوطني، الذي ينفذ بالتعاون مع معهد الولايات المتحدة للسلام، ويستهدف عقد سلسلة من ورش العمل والفعاليات في عدد من المحافظات اليمنية. وقدمت خلال الورشة عدد من أوراق العمل، حول الحوار الوطني، وأهمية المشاركة المجتمعية، بحضور منسق منظمات المجتمع المدني في مؤتمر الحوار الوطني، حسين بن حسين، وأثريت أوراق العمل بنقاشات مستفيضة من قبل المشاركين، الذين يمثلون عددا من الفئات المجتمعية، من أعضاء المجالس المحلية، وخطباء المساجد والمرشدين الدينيين، بالإضافة إلى فئتي الشباب والطلاب. وأوضح منسق المشروع، مرزوق عبد الودود محسن أن مشروع الت وعية المجتمعية بالحوار الوطني سينفذ في ثلاث محافظات، وهي أمانة العاصمة، وعدن، وتعز، ويهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بأهمية الحوار الوطني، وتعريف الناس بفرص النجاح ومخاطر فشل مؤتمر الحوار. وأشار إلى أن ورش العمل التي سينفذها مركز بحوث التنمية الاجتماعية والاقتصادية في إطار مشروع التوعية المجتمعية بالحوار الوطني، تستهدف 120 متدربا في ثلاث محافظات، كما سيتضمن المشروع أيضا عددا من منتديات الحوار الوطني بين أعضاء في مؤتمر الحوار الوطني والمواطنين، بهدف تقريب وجهات النظر والمساعدة في تقييم مخرجات الحوار الوطني. ويهدف المشروع إلى التوعية المجتمعية بالحوار الوطني، والتعريف بالفرص المترتبة على نجاح ومخاطر فشل الحوار، بالإضافة إلى ردم الفجوة بين المجتمع وبين أعضاء مؤتمر الحوار، والتوعية بأبرز أنظمة الحكم المتقدمة وبناها السياسية. ومن المقرر أن يساهم المتدربون الذين يستهدفهم المشروع في التوعية بأهمية الحوار الوطني، وخلق مشاركة مجتمعية في الحوار الوطني.

تدشين نتائج دراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة لانضمام اليمن الى منظمة التجارة العالمية

تدشين نتائج دراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة لانضمام اليمن الى منظمة التجارة العالمية

2

دشن مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية نتائج دراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة لانضمام اليمن الى منظمة التجارة العالمية امس الاحد والذي نفذها المركز بالتعاون مع منظمة فريدريش إيبرت الألمانية وشاركت فيه فرق مسح ميدانية شملت عينة حجمها 270 مبحوثاً من الخبراء والاكاديميين الاقتصاديين والاجتماعيين ورجال المال والاعمال في اربعة محافظات هي: امانة العاصمة وعدن وتعز وحضرموت.

  

      وفي كلمته الافتتاحية للورشة اشار الدكتور عدنان الصنوي رئيس مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية الى اهمية انعقاد هذه الورشة لتزامنها مع انعقاد جلسات مؤتمر الحوار الوطني وسيستفاد منها في اعداد تقارير مخرجاته، وقال انه شعوراً منا كمركز بحثي فإنه تم اختيار هذا الموضوع ليكون محل دراسة وبحث في الوضع الاقتصادي اليمني ولنكون شركاء ومساهمين مع صناع القرار في تهئية البيئة الاقتصادية المحلية وتوعية القطاع الخاص ووضع الترتيبات اللازمة لمواجهات أي اثار سلبية قد تضر بالاقتصاد الوطني.

 

      واوضح الصنوي ان اليمن قد استكملت كل شروط العضوية للانضمام للمنظمة وبعد شهور قليلة ستكون عضوا في هذه المنظمة ولكننا لم نجد أي إجراءات توعية وتأهيلية وتحصينية للاقتصاد اليمني من اجل ان يتمكن القطاع العام والخاص من استيعاب المتغيرات التي قد تطرأ على الاقتصاد الوطني وعلى حياة المواطن بشكل خاص

 

واشارت آرييلا جروس الممثلة المقيمة لمؤسسة فريدريش إيبرت في اليمن الى أن اجراءات طلب عضوية اليمن في منظمة التجارة العالمية بدأت قبل 13 عاما، وان مناقشة دراسة تأثير انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية اليوم ذو أهمية كبيرة أكثر من أي وقت مضى لمواكبتها عملية الانتقال السياسي الحالية التي تواجهها اليمن، وان انضمامها سيزيد من فرص تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية.  

 

وتحدثت آرييلا عن اهمية الموقع الجغرافي الاستراتيجي لليمن وانها تشرف على واحد من اهم  طرق التجارية العالمية، وان انضمامها الى منظمة التجارة العالمية سيعزز دورها في التجارة الدولية وسيعرف باهميتها في طرق الملاحة الدولية. وقالت ان مؤسسة فريدريش إيبرت تساعد على إنشاء نظام اجتماعي واقتصادي يتميز بعدالة إجتماعية، يتسم بضمان أن  كل شخص يعيش حياة تصان فيها كرامته الإنسانية ويحضى  بالدعم المادي من أجل ضمان أن يتمكن من المشاركة في الحياة الاجتماعية والديمقراطية.

 

من جهته اشاد الاستاذ محمد المهلا مدير الغرفة التجارية بامانة العاصمة بمنهجية المسح الميداني واسلوب التحليل الاقتصادي والاحصائي الذي اتبعته الدراسة، وقال ان القطاع الخاص اليمني يواجه كثير من الصعوبات ولا يزال يعتمد على التسويق التقليدي ويفتقر الى تنظيم الجوانب المالية والسجلات المحاسبية ويجهل انه في الايام القادمة سيواجه سوق منافسة حرة.

 

  واشارت الدراسة الى انخفاض مستوى وعي رجال المال والاعمال ليس لديهم وعي كافي باتفاقيات وسياسات المنظمة WTO، وان غالبية رجال المال والاعمال لم يتابعوا خطوات الانضمام مع المنظمة، ويعتقد ان انضمام اليمن سيؤدي الى جذب الاستثمار الأجنبي وزيادة ثقة المستثمر الاجنبي في الاقتصاد اليمني، وزيادة فرص النفاذ الى الاسواق الخارجية، وتعزيز القدرات التكنولوجية المحلية، وتطوير وتحسين جودة المنتجات الوطنية. وتعزيز قدرة الصادرات الزراعية علي النفاذ الى الاسواق الخارجية اذا ما تم تحسين الخدمات التسويقية كالفرز والتدريج والتعبئة والتغليف والتشميع وغيرها.

 

   ومن المتوقع حدوث اثر ايجابي على القطاع المالي والمصرفي من خلال تحسين جودة الخدمات المصرفية، وتوفير مصادر أكبر لتمويل الاستثمارات، واستفادة الجهاز المصرفي من فرص الانفتاح  والاندماج مع الأسواق الخارجية، ورفد الجهاز اليمني المصرفي بخبرات وكفاءات أجنبية. وكذلك اثراً سلبياً من خلال صعوبة قدرة البنوك اليمنية على منافسة البنوك الأجنبية، وزيادة تحويل العملات الأجنبية إلى الخارج عن طريق المصارف الأجنبية العاملة في اليمن

 

      سيكون  للانضمام اثر ايجابي على قطاع الصناعات التحويلية من خلال تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الصناعية المحلية في مواجهة منافسة المنتجات الصناعية الاجنبية في الاسواق المحلية، وتعزيز قدرة الصادرات الصناعية علي النفاذ الى الاسواق الخارجية، وتحفيز المنتجين الصناعيين على ادخال التكنولوجيا الحديثة في الصناعات المحلية.

رفع الدعم عن اسعار المشتقات النفطية يعني: نقل العجز المستديم من ميزانية الدوله الى ميزانية الاسرة

تقرير اقتصادي صادر عن: مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية:

رفع الدعم عن اسعار المشتقات النفطية يعني: نقل العجز المستديم من ميزانية الدوله الى ميزانية الاسرة، و  ترحيل العجز المالي من الدوله الى المواطنين

 

        انه في الوقت الذي لا تستطيع فيه الاسرة اليمنية توفير الحد الادنى من الغذاء اللازم لافرادها، وان اكثر من نصف سكان اليمن لا يحصلون على الغذاء الكافي، ومعدل سوء التغذية بين الاطفال نحو 59%، ونسبة الفقر 44%، ومعدل البطالة تقارب 60%، وتراجع الدخل الحقيقي للفرد الى اقل من 2 دولار في اليوم.

بلغ مقدار دعم المشتقات النفطية عام 2007 حوالي 402 مليار ريال ، وانخفض الى 308 مليار ريال عام 2012م، بتناقص بلغ 94 مليار ريال وبنحو 23.4% مقارنة بعام 2007م. وارتفع عجز الموازنة من 309 مليار ريال عام 2007 الى 567 مليار ريال في 2012 بزيادة  258 مليار ريال بنحو 83.5% مقارنة بعام 2007م.

       في ظل هذه المؤشرات ثمة معطيات تشير الى ان الحكومة ستقدم على رفع الدعم عن اسعار المشتقات النفطية تحت مبررخفض عجز الموازنه العامه، والذي يمكن ان يؤدي الى تحقيق ذلك الى حد ما، وستنجح في تخفيف مشكلة التوازنات الاقتصادية الكلية مؤقتاً، ولكن هذه السياسات المتبعة لخفض عجز الموازنه هي “سعرية بحته” لا تراعي ما سينجم عنها من آثار سلبية على انتاجية القطاعات الاقتصادية المختلفة على المدى الطويل، علاوة على الآثار التي ستلحق الضرر بالاسرة و الفرد على المديين القصير والطويل،  وعليه سيتم نقل ازمة العجز المستديم “من ميزانية الدوله الى ميزانية الاسرة، بمعنى ترحيل العجز المالي من الدوله الى المواطنين”.

‒    ان رفع الدعم عن المشتقات النفطية لتغطية عجز الموازنة تكشفت عن سراب وخيبة امل وزيادة احباط المواطنين من حكومة الوفاق التي يتوقعون منها تحسين اوضاعهم المعيشية والاقتصادية، بل يجدونها تضاعف احباطهم وتزيد بؤسهم وتتلذذ في معاناتهم، وانها تتم على حساب الفقراء ومحدودي الدخل وزيادة تفاوت الدخول والتفاوت في انماط الاستهلاك.

‒    ان رفع الدعم عن المشتقات النفطية في الوقت الحالي قد تؤدي الى تقويض التسوية السياسية وتضعف النمو الديمقراطي، واتساع الفجوه بين الشعارات المرفوعة والواقع الذي يعيشه الناس، و مضاعفة دوائر الفساد الاداري والمالي وانتاج قطاع تجاري طفيلي جديد، وطابور جديد من التجار الطفيليين وهو ما يشوه القطاع الخاص الحقيقي ويعيق دوره.

 

التأثير على سوق العمل اليمني: 

‒     ان مؤشرات الاصلاحات “السعرية” (ايديولوجية البنك الدولي وصندوق النقد الدولي) ظلت غالباً تأخذ ابعادها في سوق العمل اليمني، والمؤشرات تشير الى زيادة نسبة العاطلين عن العمل الى 42% عام 2010، وارتفاعها الى ما يقارب 60% عام 2012، وهي المشكلة السياسية الاقتصادية الاجتماعية، و بتزامن رفع اسعار المشتقات النفطية وعودة اكثر من 200 الف عامل يمني من السعودية، يمكن التنبؤ بحدوث كارثة اقتصادية تجعل اليمن تعيش في ظلام اقتصادي مزمن.

 

التأثير على القطاع الزراعي:

‒    يعتبر القطاع الزراعي مصدر دخل لحوالي 73.5% من السكان، و دوره الهام  في مجال الأمن الغذائي ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 14%، وتوفير مقومات الإستقرار لسكان الريف والحد من  الهجرة الداخلية والمشاكل الإجتماعية و الإقتصادية الناجمة عنها.

‒    يبلغ استهلاك القطاع الزراعي (ضخ المياه) من الديزل حوالي 9,2 مليون برميل، وتبلغ التكلفة الكلية للضخ بأسعار يناير 2011م (50 ريال/لتر) حوالي 88.2 مليار ريال، أي حوالي 412.4 مليون دولار، وهي تمثل ما نسبته 9.43% من قيمة الانتاج الزراعي النباتي البالغة 935 مليار ريال.

‒    تبلغ مساحة الاراضي الصالحة للزراعة في اليمن 1,542 الف هكتار، والمساحة المحصولية 1,305 الف هكتار، وتبلغ المساحة المروية بالمياه الجوفية 365 الف هكتار تمثل 27.9% من المساحة المحصولية، وتبلغ عدد الآبار 243 الف بئر، 90% من هذه الآبار تستخرج منها المياه بمادة الديزل. ان رفع سعر الديزل ستؤدي الى آثار اقتصادية سلبية على القطاع الزراعي اهمها ارتفاع تكاليف الري وزيادة تكاليف نقل المنتجات الزراعية وزيادة اسعار المدخلات الزراعية وبالتالي ارتفاع تكاليف الانتاج الزراعي وعليه سينتقل جزء من عجز الموازنة العامة الى زيادة عجز القطاع الزراعي في تلبية الاحتياجات الغذائية المحلية والتأثير السلبي على القدرة التنافسية للمنتجات المحلية في الاسواق المحلية والخارجية

جدول () مقدار دعم المشتقات النفطية ومقدار عجز الموازنة خلال 2007-2012م (مليون ريال)

السنة

دعم المشتقات النفطية

عجز الموازنة

2007

401,745

309,217

2008

759,294

233,017

2009

391,134

517,702

2010

558,888

273,889

2011

535,122

315,841

2012

307,728

567,341

مقدار التغير 2007-2012

94,017-

258,124

معدل التغير 2007-2012

-23.4

83.5

Email : info@esdryemen.org – esdryemen@yahoo.com – esdryemen@gmail.com

Web Site : www.esdryemen.org

Mobile : (+967) 777109620 – 712539086 / Tel : (+967-1) 200758

P.O.Box : 133227

Address : Yemen – Sana’a -Haiyel st. Cross Al-Raqqase st

د .عدنان الصنوي لصحيفة الجمهورية : يمكننا الاستفادة من الفرص المقدمة من منظمة التجارة العالمية بإلغاء اجراءات الحماية والدعم ورفع الضريبة على المنتجات المستوردة

حاوره / منصور السروري

الجمهورية : لم يغب الاقتصاد عن القضايا المطروحة أمام مؤتمر الحوار الوطني بل أنه يمثل محوراً ضمن المحاور التسعة للمؤتمر لكن إلى أي مدى تستطيع اللجنة الخاصة بهذا المحور ان تضع البنى اللازمة لممكنات الانتعاش الاقتصادي؟

أولاً : أوجه جزيل الشكر لكافة محرري وموظفي مؤسسة صحيفة الجمهورية وتحديداً للأخ رئيس مجلس الإدارة الاستاذ سمير اليوسفي الذي استطاع بحرفية ومهنية ان يواكب التحولات الوطنية جاعلاً من صحيفة الجمهورية منبراً رسمياً أستطيع أن أقول أن هذا المنبر لا يختلف كثيرا عن المنابر الصحفية الرسمية في البلدان المتقدمة حيث تقوم دور النشر بدور مزدوج من وإلى أي انها في حين تغطي أخبار المؤسسات الرسمية في الدولة للمجتمع تنقل في ذات الوقت خطاب المجتمع الذي يصوغه إعلامه ، أو همومه ورؤاه عبر هكذا حوارات واستطلاعات هي بمثابة العين التي تنقل للدولة واقع المجتمع ، واعتقد أن الجمهورية استطاعت أن تقوم بهذا الدور من بين كل الصحف سواء الرسمية أو الحزبية أو الأهلية الأخرى .

ثانياً : من المبكر تقدير ما ستسفر عنه مخرجات مؤتمر الحوار الوطني بشأن موضوع الاقتصاد الوطني .
لهذا يجب ألا يغيب عن بال المتحاورين ، والقيادة السياسية ، وجميع المعنيين بأمر هذا البلد ، ومستقبل هذا البلد أن مكمن الحل لجميع المشكلات اليمنية المزمنة هي في إيلاء الجانب الاقتصادي كل الاهتمام لكونه يمثل الجذر الرئيس لفشل كل التحولات اليمنية على مدى نصف قرن .
عندما قانت ثورة 26سبتمبر كانت اول مشكلة واجهتها هي المشكلة الاقتصادية ، بعد انتصار ثورة اكتوبر وتحقيق الاستقلال وقفت المشكلة الاقتصادية من أول يوم امام الدولة الناشئة ، دولة الوحدة 1990م اصطدمت بالمشكلة الاقتصادية ، وقامت ثورة 11فبراير ضد الاوضاع المختلفة في البلاد ، وتأكد أن اول من سيحد من سرعة تلبية مطالبها هي المشكلة الاقتصادية ، وعلى الجميع أن يعرف أنها التحدي الاول من بين كل التحديات .

إننا منذ فترة طويلة وتحديدا منذ عقد ثمانينيات القرن الماضي والاقتصاد اليمني يعاني من مشكلات عدة ( التضخم ، والبطالة ، وانخفاض الدخل القومي الذي نتج عنه انخفاض نصيب الفرد الواحد من ذلك الدخل ) إضافة الى فشل عملية الاستثمار فضلا عن اللوائح التنظيمية التي استمرت الدولة تضعها ، ناهيك عن الاشكالية الضخمة المتعلقة بدور كل من القطاعين العام والخاص في القيام بعملية التنمية الاقتصادية ، وناهيك عن سوء توزيع الدخول والثروات بين افراد المجتمع اليمني هذه كلها عوامل عملت على تثبيط همم الاستثمار .
وبوجود البيئة الاقتصادية ، والاستثمار يفجر المجتمع طاقاته في الانتاج ، وبغيابها يُخلق الفراغ الذي لا يمكن ملئه بغير انتهاج خيارات الانتفاضات أو الصراعات التي تنتهي غالباً بحروب آهلة وتمزقات وتشظيات اجتماعية ، وهكذا دواليك .
إن أحد أهم العوامل لنجاح كل الحلول والمخرجات للمشاكل الوطنية بدرجة رئيسة هي رهن الانتعاش الاقتصادي .

الجمهورية : طيب أين يقف الاقتصاد اليمني اليوم على ضوء السمات الرئيسية لاقتصاد السوق أو الاقتصاد الحر؟

د . عدنان الصنوي : سأبدأ الإجابة على السؤال من شقه الأخير .. أي من السمات الرئيسية لاقتصاد السوق أو الاقتصاد الحر الذي يسمى أحيانا باقتصاد الدول الرأسمالية الحرة ، وما يميز هذا النظام ، أو من سماته الرئيسة هو الحرية الاقتصادية التي تعني ابتعاد الدولة عن تنظيم الحياة الاقتصادية ، وانحسار دورها على القيام بنشاطات الأمن الداخلي والدفاع عن البلد ، والقيام بالنشاطات السياسة الخارجية ، وتوفير بعض الخدمات الضرورية للسكان ، كتوفير الطاقة والمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية والاجتماعية والتعليم الأساسي ، وان ينفرد القطاع الخاص بمزاولة النشاطات الاقتصادية سواء عن طريق الشركات أو الأفراد ، وان تكون السوق هي المحدد لفعالية وربحية النشاطات الاقتصادية بتأثير تيارات العرض والطلب داخل السوق ، دون تدخل الدولة لحمياتها وتنظيم نشاطاتها ، توخيا لتحقيق المنافسة المتكافئة بين المؤسسات الاقتصادية داخل السوق.
وتنفيذا لهذا التوجه أصبحت المنظمات الدولية وخاصة منظمة صندوق النقد الدولي ، والبنك الدولي ، ومنظمة التجارة العالمية، تشترط للحصول على عضويتها ، والاستفادة من نشاطاتها ، أن تلتزم الدولة بعدم تطبيق القيود على حركة انتقال السلع ورؤوس الأموال فيما بينها وبين الدول الأخرى ، مثل إجراءات الدعم ، وإجراءات حماية الاقتصاد الوطني التي تشمل الرسوم الجمركية وإجراءات منع الاستيراد وحصص الاستيراد في سبيل توفير المنافسة المتكافئة بين مؤسسات الدولة ومؤسسات الدول الأخرى.
ومن الدول التي تطبق هذا النظام حاليا الولايات المتحدة الأمريكية ، ودول الاتحاد الأوروبي ، واليابان ، وكندا وأستراليا.

لهذا تتجه الكثير من دول العالم نحو تطبيق اقتصاد السوق وفق الصيغ التي تأخذ بها الدول المتطورة بعد فشل الأنظمة الاشتراكية ، والمصاعب الكثيرة التي تعاني منها الدول النامية من جراء تطبيق إجراءات الحماية وتدخل الدولة في تنظيم الحياة الاقتصادية.

الجمهورية : السؤال الذي يثار هنا على ضوء السمات التي ذكرتها هو هل ينبغي تطبيق نهج اقتصاد السوق وفق الصيغ التي تطبقها الدول المتطورة عندنا في اليمن في الوقت الحاضر؟

د .عدنان الصنوي : قبل الإجابة على هذا السؤال دعني استكمل الإجابة على الشق الأول من السؤال الأول ” واقع الاقتصاد اليمني حاليا ” .
واقع الاقتصاد اليمني في الوقت الحاضر يعاني من مشاكل مستعصية ، وكل قطاعاته المنتجة شبه معطلة .
عندك القطاع الزراعي ــ الذي يعتبر المصدر الرئيسي لتوفير الأغذية للسكان ، والمواد الأولية ذات الأصل الزراعي للصناعة ، والذي يعتمد على موارده اكثر من ثلث السكان أصبحت ـــ أراضيه الصالحة للزراعة تقل ، وتتضاءل بشكل سريع بسبب مشاكل شحة المياه ، والتملح ، والتصحر ، وهجوم شجرة القات على الأراضي الزراعية .

والمزارع اليمني اصبح في الغالب عاجز عن مواجهة هذه المشاكل بإمكانياته المالية والتكنولوجية الشحيحة ، فضلا عما يعانيه من ارتفاع كلف عناصر الإنتاج في السوق المحلية.
وإزاء هذه المنافسة الشديدة للسلع الزراعية المستوردة تدهور الإنتاج الزراعي واضطر الكثير من المزارعين العزوف عن الإنتاج الزراعي والهجرة إلى المدن أو العمل في المؤسسات الحكومية أو غيرها من مجالات العمل غير الزراعي.
القطاع الصناعي أيضا ليس بأفضل حال من القطاع الزراعي .. إذ أن اغلب المؤسسات الصناعية إما متوقفة عن العمل كليا ، أو أنها تعمل بظروف صعبة للغاية نتيجة تقادم أجهزتها التكنولوجية ولارتفاع تكاليف إنتاجها ، وهي بسبب هذه المصاعب الإنتاجية أصبحت هي الأخرى عاجزة عن منافسة السلع الصناعية المستوردة التي تحظى بمزايا النوعية الجيدة وانخفاض تكاليف الإنتاج.
علاوة على هذه الحالة المزرية لمختلف القطاعات الإنتاجية يضاعف تفاقم البطالة معاناة الاقتصاد اليمني فعدد العاطلين يتجاوز 40% من السكان الراغبين في العمل ، بينما تتجاوز البطالة المقنعة 60% من العاملين فعلا.
و ازدياد نسب البطالة يمثل انعكاسا لتردي حالة المؤسسات الإنتاجية لان الإنتاج هو المصدر الرئيسي لتشغيل القوى العاملة.
من هنا يبدو واضحا أن تطبيق أسلوب اقتصاد السوق وفقا للنموذج الذي تطبقه الدول المتطورة ــ الذي يعني الغاء إجراءات الحماية والدعم وفتح الأسواق على مصراعيها إزاء السلع المستوردة ــ سوف يفضي إلى منافسة الإنتاج الوطني والقضاء عليه.

الجمهورية : هل تقصد أنه عند تطبيق أسلوب اقتصاد السوق يجب أن تتدخل الدولة لحماية الاقتصاد الوطني ؟
د .عدنان الصنوي : هذا صحيح .. لأن الدول المتطورة التي تتوفر في اقتصاداتها الإمكانات المادية والتكنولوجية ومزايا الإنتاج الكبير تستطيع بكل سهولة الاستثمارات الوطنية تحقيق المزايا والفوائد عند تطبيق إجراءات اقتصاد السوق بعكس الدول الفقيرة .. في الدول الغنية تنتفي الحاجة إلى تدخل الدولة لحماية الإنتاج الوطني ، أو أن تضحي الدولة بأموالها لإسعاف المؤسسات الضعيفة ، لان الأفضل عندها أن تترك المؤسسات الضعيفة الساحة لمن هي افضل منها ، وان تذهب إلى مجالات اقتصادية أخرى تستطيع فيها إن تحقق المزايا التي تساعدها على الوقوف بوجه منافسة الأخرين.
اما في الدول الفقيرة فإن الحاجة تبقى قائمة إلى تدخل الدولة لحماية انتاجها الوطني .
الجمهورية : ألا يعني هذا أن تطبيق أسلوب اقتصاد السوق في اليمن سيلحق ضرراً بالاقتصاد الوطني ؟

د .عدنان الصنوي : هذا في البداية وهو بديهي وسيكون وضعاً عابراً غير ثابت أو دائم ، لأن الأمر هنا لا يتعلق باقتصاد متطور ، وإنما ببلد فقير هو اليمن الذي تعرض طيلة العقود الماضية لفشل إداري .
كما لم تتمخض فترة ما بعد ثورة الشباب 2011م عن تحسن ملموس في عملية الإنتاج بسبب غياب الأمن ، وتفشي الإرهاب ، وتعثر عملية التنمية الاقتصادية ، بل أن وضع الإنتاجين الزراعي والصناعي ازدادا سوءاً بسبب الغاء إجراءات الحماية ، وتقليص إجراءات الدعم وفتح الأسواق على مصراعيها أمام السلع المستوردة التي راحت تنافس الإنتاج الوطني وتقضي عليه كما اشرنا توا.
وإزاء هذه المصاعب التي يعاني منها الإنتاج الوطني اليمني ليس ثمة بديل أمامنا في الوقت الحاضر غير العودة إلى تطبيق إجراءات الحماية الاقتصادية المتمثلة بزيادة الرسوم الجمركية على السلع المستوردة ، وغيرها من إجراءات الحماية مقابل السلع المنافسة للمنتجات الوطنية الزراعية والصناعية والأخذ بتطبيق إجراءات الدعم الاقتصادي المختلفة ، والاستفادة من ميزات اتفاقيات منظمة التجارة العالمية التي تعطي فرصا للدول الأقل نموا ببعض المميزات .

الجمهورية : ماهي هذه الفرص التي يمكن أن تستفيد اليمن منها ؟

د .عدنان الصنوي : بحسب ما اعرف أنه سبق وأن أثير نقاش بشأن تطبيق اجراءات الحماية والدعم بشأن موقف المنظمات الدولية وبصورة خاصة موقف منظمة التجارة العالمية الذي طالب الحكومة اليمنية في السنوات الاخيرة بإلغاء اجراءات الدعم ، أو رفع الضريبة على المنتجات المستوردة .
وهذا الموضوع وغيره من اجراءات الحماية والدعم هو من الفرص التي يمكن لليمن الاستفادة منها ، واعتقد أنه كان ولا يزال قابلاً للتفاوض مع ادارة المنظمات الدولية ، وقد اقترن هذا التفاوض بالتفهم لظروف اليمن الاقتصادية الحالية.

الجمهورية : ما هو المطلوب من الدولة ومن حكومة الوفاق أو التي ستأتي لاحقاُ لتقوم به في هذا الجانب ؟

د .عدنان الصنوي : كما سبق أن أشرت ظروف اليمن الاقتصادية حرجة جداً في الوقت الحاضر ، وما اتسمت به من تدهور الانتاج اليمني وتعثره في الفترات السابقة .
ولتحقيق النهوض والتطور الاقتصادي السريع يتطلب من الدولة أو من حكومة الوفاق او التي ستليها التدخل لتنظيم الحياة الاقتصادية بتوسيع دورها في عملية التنمية ، وتشجيع الاستثمار من خلال :
اعداد خطط التنمية الاقتصادية القصيرة الامد والطويلة الامد والحرص على تنفيذ بنودها لان اعداد الخطط الاقتصادية وتنفيذها هي الوسيلة الاكثر فعالية سواء في تطوير المؤسسات الاقتصادية القائمة ، ومعالجة مشاكلها وتزويدها بالتكنولوجيا الحديثة ، أو في اقامة المشاريع الاقتصادية الصناعية والزراعية والخدمية الحديثة ، ذات الاثر الكبير في تحقيق النمو والنهوض الاقتصادي والاجتماعي ، نظرا لضعف امكانيات القطاع الوطني الخاص في اقامة مثل هذه المشاريع في المرحلة الراهنة.

ومن الجوانب ذات الاثر الكبير والسريع في تحقيق النهضة الاقتصادية وتطوير القطاع الخاص في آن واحد هو قيام الدولة بإنشاء المشاريع الاقتصادية ، ثم المبادرة الى بيعها على القطاع الخاص ، وخاصة بيعها الى العاملين في هذه المشاريع بعد اكتمال انشائها ونجاحها في الانتاج ، وهذا النموذج في التنمية واحد من عوامل تطور الاقتصاد الياباني ، واعتمدته دول عديدة .
حيث تقوم الدولة بإنشاء المشاريع الزراعية النموذجية بالقرب من المدن ، والتي تقوم على اساس التكامل الزراعي الصناعي ، والاعتماد على الاساليب التكنولوجية الحديثة ، كاستعمال المعدات الزراعية الحديثة ، واساليب الري بالرش والتنقيط وغيرها من الاساليب العلمية الزراعية ، واستغلال اراضي المشروع في زراعة الاعلاف والفواكه والخضروات والمحاصيل ، الى جانب القيام بتربية الاغنام والابقار والدواجن ، ثم القيام بتصنيع منتجات المشروع عن طريق اقامة مشاريع صناعية صغيرة داخل المشروع لإنتاج البيض واللحوم والالبان وتعليب المنتجات الزراعية.
ولا يخفي دور مثل هذه المشاريع الانتاجية في تجهيز المدن بالمنتجات الزراعية ذات النوعيات الجيدة ، وكذلك تشغيل عدد غير قليل من العمال المهرة وخريجي كليات الزراعة والبيطرة. كما ان المبادرة الى بيعها فيما بعد الى العاملين في المشروع او الى الشركات المساهمة او المحدودة ، سوف يساهم في توسيع دور القطاع الخاص وتعزيز موقعه في القطاع الزراعي. فضلا عن دورها في انجاز عملية الارشاد الزراعي للفلاحين في المناطق المحيطة والقريبة من موقع هذه المشاريع .
ولغرض تحقيق النهضة الاقتصادية والاجتماعية السريعة ، ومعالجة مشاكل الاقتصاد الوطني المتعددة ، وفي سبيل استغلال الموارد الاقتصادية المعطلة بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة ومزايا الانتاج الكبير ، لابد من الاستثمارات الاجنبية لما تمتلك من امكانيات مالية وتكنولوجية وتسويقية هائلة يعجز الاقتصاد اليمني بقطاعيه الحكومي والخاص عن توفيرها.

الجمهورية : دكتور أنت تتحدث هنا عن جوانب النهوض فما هي عوامل النجاح الاساسية التي يجب على الدولة القيام بها ؟

د .عدنان الصنوي : عوامل النجاح الأساسية للتجارب الناجحة تبدأ من توفير المناخ الاستثماري الملائم وعناصر هذا المناخ هي : تشريع قانون الاستثمار وقوانين العمل , واصلاح النظام المصرفي المحلي وبما يتلاءم مع النظم المصرفية العالمية الحديثة والربط معها وتسهيل حركة الاموال من والى داخل البلد , والقضاء على الفساد الاداري والبيروقراطية ومحاربتها بشكل دؤوب لأن الفساد والبيروقراطية كالعقدة والمنشار بالنسبة للاستثمار, وفتح التنافس النزيه للكل سواء للشركات الاجنبية ام الإقليمية او المحلية , وتوفير عنصر الشفافية في التعاملات الاقتصادية في الاسواق المالية والمرافق الاقتصادية والاستثمارية والتي ستعطي الثقة للمستثمرين بجذبهم للاستثمار في البلاد ، وما سيترتب على ذلك من تشغيل الايدي العاملة واستقرارها.
يجب بناء أنظمة الأسواق وقوانينها على قواعد راسخة من التشريعات المحققة لأعلى مراتب الشفافية وأقصى درجات الإفصاح التي تكفل تحقيق العدالة بين المتداولين فيها .
يجب توفير المناخ الكافي للمستثمرين الكبار سواء كانوا شركات محلية او اقليمية او اجنبية والذين لديهم الخبرة والقدرة على تنفيذ المشاريع العملاقة والضخمة والذين عادة ما تكون الدولة بأمس الحاجة الى خبراتهم وكفاءتهم والتزامهم بجداول العمل وتسليمهم المشاريع بالمواعيد المتعاقد عليها بدون تأخير وكذلك توفير المناخ والاجواء المناسبة التي تهم الشركات الصغيرة والجديدة ذات الامكانية المحدودة ممن ترغب باستثمار اموالها بمشاريع صغيرة تتناسب وامكانياتها .

وعلاوة على ما سبق هناك ما يسمى بثقافة الاستثمار، وهي من العوامل الأساسية المهمة في النهوض بالاستثمار .
وثقافة الاستثمار تحتاج الى حملات اعلامية مدروسة ومنسقة تغطي جميع المحاور التي تتعلق بعالم الاستثمار , فمثلا الافراد الذين يرغبون في استثمار اموالهم كما قلنا في مشاريع صغيرة ستجد ان نصفهم يتجه الى الاستثمار في مشاريع تقع ضمن تخصصه كالمهندس مثلا يتاجر بالعقارات وفني التكييف يتاجر بأجهزة التكييف وهذا شيء سائد ومعروف ولكن الامر الذي يذهلك انك ستجد النصف الآخر قد استثمر امواله في مشاريع لا تقع ضمن تخصصه ولم يسبق له العمل بها ولا يملكون معلومات كافيه , ولكن الفكرة ليست بأن تستثمر بمجال تخصصك او تستثمر بمجال ليس تخصصك بل الفكرة هي انك حين تستثمر اموالك بقطاع معين عليك في كلتا الحالتين ان تقوم بعمل دراسة جدوى لهذا المشروع وان تثقف نفسك في مبادئ الاستثمار قبل البدء باي مشروع جديد فالأمر اوسع قليلا من ان تضع مالك فقط في المشروع .

الجمهورية : تتحدث وكان ليس ثمة بيئة ولا وعي للاستثمار في اليمن ؟

د .عدنان الصنوي : للأسف الشديد هذا هو الواقع المؤلم الذي يفرض علينا بقوة أن نسرع ونحث الخطى في ضرورة إيجاد البيئة الملائمة التي تركز على تنمية وتعزيز روح المبادرة الفردية وتنمية المهارات الإدارية والفنية , وكيفية توليد الأفكار الاستثمارية من البيئة المحيطة والموارد الطبيعية والمهارات المحلية والتقنية والمعارض والندوات والمعلومات والأخبار المنشورة وبيانات الاستيراد والتصدير وغير ذلك من الأنماط التي يمكن الاستفادة منها في توليد أفكار المشاريع , و كيفية تقييم الأفكار في مراحلها الأولى , وكيفية تقييم الأفكار بعد تنقيتها واختيار المناسب منها وأي الأفكار التي يبدأ بها المستثمر , علما أن هذه المؤسسات ساهمت في تحقيق معدلات عالية من النمو الاقتصادي وفي توفير أعداد مناسبة من فرص العمل في البلدان المتقدمة مثل الولايات المتحدة واوروبا وغيرهما وحتى في الشرق الاوسط كالإمارات وتركيا على سبيل المثال لا الحصر.
لذا لابد من اعطاء القطاع الخاص اهمية ومشاركة فعالة في قضية الاستثمار من خلال ازالة الفوارق ودعم المثقفين لهذا القطاع المهم مع التأكيد على ضرورة المام المثقف بالأمور الاقتصادية بغية انجاح عملية الاستثمار.

الجمهورية : لكن هنالك فرق بين ثقافة الاستثمار ، ودور المثقفين في دعم الاستثمار ؟

د .عدنان الصنوي : ما أقصده هو أن نتعامل جميعاً مع عملية الاستثمار بشكل عقلاني وواقعي بحيث نعرف جميعاً المجتمع ونخبه وكافة مكوناته ونتفق على هدف وكيفية مشتركة .

الجمهورية : تقصد أنه يجب تحديد الهدف من الاستثمار ، والكيفية التي تحقق ذلك الهدف ؟

د .عدنان الصنوي : طبعاً لأن الهدف من الاستثمار هو انماء وزيادة المداخيل والرأسمال أما الكيفية لذلك فتاتي عن طريق تعلم المهارات اللازمة لتحقيق الربح وزيادته ودرء مخاطر الخسارة , ومواكبة القضايا الاقتصادية المعاصرة وإبراز القدرات المحلية وتواصلها مع الخبرات الإقليمية والعالمية لتطوير الرؤية الاستثمارية داخل البلد ، وسبل تطويرها والاستفادة من القدرات الوطنية ورفع مستوى الثقافة الاستثمارية لدى المواطنين بمشاركتهم الكوادر العلمية الوطنية والإقليمية والعالمية مع أصحاب الخبرة الاقتصادية لوضع رؤية جيدة للاستثمار , وتطوير البناء المؤسسي والفني والإداري للهيئة العامة للاستثمار، سواء في المكتب الرئيسي او في هيئات الاستثمار في العاصمة او في المحافظات او في الاقاليم وتحويلها إلى هيئة كاملة النمو قادرة على نحو أكثر فاعلية في الترويج والتسهيل للاستثمار في مختلف القطاعات , وعمل برنامج خاص للترويج للاستثمار مع تحديد الاحتياجات الفنية اللازمة لتنفيذ هذا البرنامج , وإجراء مجموعة من الدراسات، والتي منها دراسة في مجالي الاستثمار والتجارة ودراسة أخرى للقطاعات الواعدة وتحديد فرص الاستثمار الواعدة وطريقة الترويج لها واستثمارها على نحو أفضل , وعمل حملات توعية محلية لبناء ثقافة الاستثمار كما أشرت سابقاً .
وخلق البيئة الاجتماعية الواعية والمتفاعلة مع الاستثمار عبر إبراز الفوائد المتعددة للاستثمارات التي ستعود على المجتمع والتنمية برمتها , وادراج منهج استثماري، وتوفير بيئة متكاملة ومتلازمة من التشريعات والاستحقاقات والمحفزات وتكوين مفهوم منهجي موحد لتبادل المصالح والمنافع من جدوى الاستثمار وتحقيق الأهداف الوطنية ومشروعية حقوق المستثمرين، وتركيز الاطمئنان على (الجدوى الاقتصادية) وسهولة الحصول على التراخيص والأراضي والمواقع الجغرافية المغرية ، سيما ونحن نعمل في بيئة ينقصها الكثير من البنى التحتية التي تؤثر على تكاليف الاستثمار والإنتاج والإنتاجية والربحية , والقيام بتجيير جميع الاراضـي باسم هيئة الاستثمار وما يفيـض عن حاجة هيئة الاستثمار يعطى للبلدية او للمالية , وتجنب السلبيات التي تؤخر عمليات الاستثمار .

الجمهورية : إلى متى ستبقى هذه السلبيات ؟

د .عدنان الصنوي :(وهو يبتسم ) هذه السلبيات التي لا حصر لها ستبقى قائمة ما بقيت : الإدارات الحكومية الكفؤة والنزيهة غائبة ، إلى جانب غياب الإجراءات الموثقة والمبسطة والواضحة والشفافة والسريعة في الإدارات الحكومية ذات العلاقة , و غياب المنهجيات المالية الدقيقة والواضحة والمبسطة والسريعة , والغاء القوانين السابقة المعطلة للعملية الاستثمارية , وتحريك الاموال المخصصة للاستثمار وعمل محفزات اقتصادية نافعة للبلد داخل العملية الاستثمارية كالإعفاءات الضريبية مثلا والتي تمتد الى قرابة الـ 15 عاما اذا كان لدى المستثمر الاجنبي شريكيمني وهذا الامر يمكن ان يحرك رؤوس الاموال المحلية وكذلك الايدي العاملة التي ستكتسب خبرات واسعة من خلال عملها في تلك المشاريع , فضلا عن وضع الضوابط الخاصة بالمستثمرين والمتضمنة حقوقهم وكيفية تطبيقها وفق ما ورد في القوانين كذلك ايجاد وفتح قنوات التعاون مع الهيئات الاستثمارية في الخارج بقصد تبادل الخبرات وجذب المستثمرين , وتوسيع قاعدة الاستثمار واكرر على أهمية نشر وتعزيز ثقافة الاستثمار في الشارع اليمني وحتى المسؤولين الحكوميين كثقافة اجتماعية جديدة نحو ماليزيا التي جعلت الرساميل العالمية تفضلها على دول جنوب شرق اسيا .

الجمهورية : من المعني الأول هنا في مثل الظروف التي تمر بها البلاد ؟

لا استثني أحداً من هذه المسؤولية الشعب بكافة مكوناته المختلفة غير أن المبادرة يجب أن تأتي أولاً وقبل أي شيء أخر من وجود الإرادة السياسية القوية التي ستضطلع بمثل هكذا مهمة للتصدي الجاد والمخلص لتفادي المعوقات ، والضعف الاقتصادي السائد في جميع المجالات مثل الزراعة والتجارة والصناعة والمطارات والموانئ والطرق والمياه والكهرباء والمواصلات , وتوفير كافة المستلزمات التي تمكنه من أن يحقق تقدم وازدهار، وان ينتقل من خانة الاقتصاد المتخلف ، والمقعد إلى خانة الاقتصاد النامي والقادر.

تستطيع الإرادة السياسية إذا ما أردت الوصول بالاقتصاد اليمني إلى شط الأمان اعتماد مواصفات ــ تدعى في علم الاقتصاد ـــ بالمواصفات الآمنة أو مواصفات الاقتصاد الآمنة ، وهي مواصفات التي اقل ما يمكن القول عنها انها توفر المسار الآمن للاقتصاد اليمني للسير قدما بالنهوض والنمو والتطور لاحقا , وأهم هذه المواصفات هي :
توفير الفكر الاقتصادي السديد والواعي , و الانتقال من حالة النزاع إلى إعادة التأهيل .
ومن هذه المواصفات : الانتقال إلى اقتصاد حر موجّه نحو النمو يقوم على تخطيط سليم ، وتنفيذ دقيق للمشاريع , وبنية تحتيه اقتصادية قوية وكاملة ذات قدرة قوية على امتصاص الصدمات والازمات الاقتصادية والتكيف معها محليا وإقليميا وخارجيا , وتوسيع في مصادر الدخل , وثبات واستقرار في السياسات الاقتصادية والمالية , وتوفير مجال مفتوح للقطاع الخاص والاستثمار الخارجي .
هنالك نستطيع الانتقال بالاقتصاد اليمني إلى مرحلة متقدمة من التخطيط إلا وهي الرؤية المستقبلية للاقتصاد والتي يجب ان تمثل استراتيجية العمل الوطنية للمرحلة التالية للتنمية الوطنية ، ويجب علينا تمكين الاقتصاد اليمني من تحقيق تحول استراتيجي فلا يبقى معتمدا على الإنفاق الحكومي وعلى الموارد النفطية وإنما ينتقل إلى طور آخر أفضل واشمل وتنويع اقتصادي يجد قواعده المتينة الراسخة في المبادرات الخاصة والعمالة المحلية المتدربة والموارد المتجددة المتنامية وبحيث يؤدي كل ذلك إلى رفع مستوى المعيشة للمواطنين اليمنيين وضمان استفادتهم أينما كانوا في مختلف المناطق من ثمار عملية التنمية .

الجمهورية : في هذا السياق ماهي الاسس التي يجب أن تستقيم عليها الرؤية المستقبلية للاقتصاد اليمني واستراتيجية العمل التجاري في المرحلة القادمة ؟

د . عدنان الصنوي : سؤال في غاية الأهمية .. أهم هذه الأسس تتلخص في : تحقيق التوازن الاقتصادي بين الإيرادات والنفقات ، والقضاء على اي عجز يمكن ان يظهر في الموازنة العامة للدولة ، والعمل على ترشيد الإنفاق، وتنمية وتطوير الإيرادات النفطية , وتوفير إطار اقتصادي شامل مستقر بالعمل , وتقوية التنويع الاقتصادي لمصادر الدخل ، من خلال تنمية القطاعات الإنتاجية القابلة للتصدير، وتنمية قطاع خاص كفوء وفعال ، وتشجيعه للقيام بدور أكبر في الاقتصاد الوطني , وتنمية الموارد البشرية وزيادة كفاءتها، عبر النهوض بسياسات التعليم العام ، والجامعي ، والتأهيل والتدريب المهني ، وتعزيز دور المرأة في سوق العمل ، وإعداد كوادر قادرة على التعامل مع التقنية الحديثة .
تشجيع القطاع الخاص ، ومشاركة المرأة في القوة العاملة وازالة الحواجز التي تعترض طريقها حيث ان مشاركة المرأة يســـهم بشكل ايجابي في التنمية , فالاقتصاد اليمني حاليا , يرتكز على أسس الاقتصاد الحر وقد استطاع خلال السنوات القليلة الماضية رغم العوائق الهائلة على دعم قدراته الذاتية والتفاعل مع مختلف التطورات الاقليمية والدولية والاستفادة من ايجابيتها والحد من سلبيتها بقدر الإمكان .
ويجب فتح قطاعات الاتصالات والموانئ والصناعة والسياحة وغيرها امام الاستثمار الأجنبي .
ويجب إيلاء القطاع المالي والمصرفي الاهمية الكافية من ابرز قطاعات الاقتصاد الوطني ليس فقط لأنه يتفاعل تأثيرا وتأثرا بمختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى ، ولكن أيضا لان لهذا القطاع تأثيراته الاجتماعية التي تمتد إلى مختلف شرائح المجتمع بشكل مباشر وغير مباشر من خلال المهام التي تقوم بها مختلف المؤسسات والهيئات المالية وما يترتب عليها من نتائج اقتصادية واجتماعية , ويجب ان يحظى هذا القطاع باهتمام مبكر ومتواصل لتحقيق نقلة نوعية ضخمة قانونية وتنظيمية وهيكلية وعلى نحو يجعل منه واحدا من أكثر القطاعات تطورا وكفاءة وقدرة على التفاعل الايجابي والسريع مع مختلف التطورات المحلية والإقليمية والدولية من ناحية والأخذ بأسباب الاندماج المتزايد في الاقتصاد العالمي من ناحية ثانية , وسن النظم والقوانين والإجراءات التي تؤدي إلى تعزيز الثقة في النظام المالي والمصرفي اليمني .

الجمهورية : سؤال لم نسألك إياه ؟

أسئلة كثيرة .. لكن في النهاية أود أن أوصي حكومة الوفاق الوطني أو الحكومات التي ستأتي بعد ذلك بتشكيل لجان فنية تابعة لمجلس الوزراء على غرار ما قامت به كل من الصين وماليزيا ، وعدد من الدول التي حققت قفزات نوعية وبسرعة قياسية لجان مهمتها رسم السياسات الاقتصادية ، والتخطيطية ، والمتابعة …………. الخ .
مهمة هذه اللجان الفنية القيام بدراسة الخطط والبرامج الاقتصادية والاستثمارية المقدمة من الجهات الرسمية ، والأهلية ، وإبداء الرأي لمجلس الوزراء بالموافقة عليها أو رفضها .
ناهيك عن ان هذه اللجان ستكون بمثابة عين الحكومة على مدى إثبات وجود أي خطة من الخطط على الارض من عدمها ، وعلى متابعة سير تنفيذها بعد الموافقة عليها .

رابط الصحيفة

دراسة تحليلية: انتاج الغذاء في اليمن

مقدمة

تتمثل المشكلة الغذائية في انخفاض وعجز الانتاج المحلي عن الوفاء بحاجة الاستهلاك المحلي، من جانب آخر اشار الى ازدياد حالة عدم اليقين بشأن ما ستكون عليه اسواق الغذاء اليمنية فى الايام القادمة بسبب ارتفاع اسعار المدخلات الزراعية اهمها المحروقات وما يترتب عليها من آثار سلبية على الانتاج والتسويق الزراعي وتدهور بعض البنية التحتية الزراعية من ناحية، وكذلك صعوبة الحصول على العملة الصعبة لاستيراد الاحتياجات الغذائية والاستهلاكية للسوق المحلية وارتفاع مبالغ التأمين، واشتراط المنتجين والمصدرين العالميين في بلد المنشأ على المستوردين المحليين دفع قيمة السلع والمنتجات المتجهة الى اليمن نقداً قبل شحنها الى الموانئ اليمنية مما يضيف تعقيدات جديدة للمشكلة الغذائية، وشعور المستورد اليمني بدرجة عالية من المخاطرة في ظل تدهور الاوضاع الحالية، وارتفاع عدم الثقة في الاقتصاد اليمني والتي هي في الاصل مرتفعة وهروب رؤوس الاموال والاستثمارات من البلد.

 وان المشكلة الغذائية متراكمة وانها ليست وليدة اليوم نتيجة لبعض المعوقات الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية وامتداد ازمة الغذاء الى الصدمات المتتالية منذ ارتفاع الاسعار العالمية للغذاء عام 2006، تلتها الأزمة المالية والاقتصادية العالمية اواخر 2008 ومطلع 2009، وكنتيجة للسياسات الزراعية والغذائية الخاطئة من الجهات المعنية، وغياب استراتيجية مناسبة لمواجهة الاحتياجات المتزايدة من الغذاء في ظل النمو السكاني المرتفع.

كما ان 40% من السكان يقل دخلهم عن دولار واحد يومياً للسنوات الماضية قبل الاحداث الجارية أي ان هذه النسبة من السكان البالغ عددهم اكثر من تسعة مليون فرد يعانون نقص في التغذية، وحالياً يمر الاقتصاد اليمني بحالة من الركود ومعظم الاعمال متوقفة يرافقه ارتفاع مستمر في الاسعار الغذائية مع انخفاض مستمر في دخل الاسرة وان معظم المدخرات الاسرية المالية والغذائية قد تم انفاقها واستهلاكها خلال الثمانية الاشهر الماضية مما يزيد من المعاناة ويفاقم المشكلة العذائية لتنذر بحدوث كارثة انسانية غذائية اذا استمرت الاوضاع على ما هي عليه.

شكل الدولة والانتقال السلمي للسلطة والمصالحة الوطنية

        أقام مركز بحوث التنمية الاقتصادية و الاجتماعية في المنتدى السياسي بساحة التغيير بصنعاء ندوة نقاشية مفتوحة تحت عنوان (شكل الدولة و الانتقال السلمي للسلطة ) وتمحورت نقاشات الندوة حول ثلاث قضايا رئيسية هي مفهوم الدولة الفدرالية و دور الشباب في الصراع السياسي و مشروع قانون العدالة الانتقالية و المصالحة الوطنية و كانت الباحثة الاجتماعية سارة جمال و المحامية نادية الخليفي قد قدمتا شرحا مستفيضا حول الاوراق المقدمة للندوة و قال الدكتور نجيب قايد ان شباب الثورة السلمية قد تعرضوا لأبشع صنوف القمع و العنف الممنهج من قبل النظام و مع كل ذلك حافظوا على سلمية الثورة و سطروا ملاحم رائعة من الصمود و الاستبسال مشيرا إلى ان اليمن تشهد تحقيق اول الاهداف التي ناضل من اجلها شباب الثورة و جادوا بدمائهم الغالية.

 وكانت الاستاذة سارة جمال قد شرحت مضامين ورقتها حول دور الشباب في المعترك السياسي و عرجت على  المحطات الهامة التي حدثت منذ انطلاقة الثورة السلمية مطلع العام الماضي و اشارت إلى بعض العوائق التي أخرت إنجاز الاهداف التي خرج من اجلها الشباب، و اشارت الى الدور السياسي الذي يلعبه الشباب في الحاضر و المستقبل , بينما شرحت المحامية نادية الخليفي مفاهيم الدولة الفيدرالية بالاستدلال بتجربة دولة الامارات العربية المتحدة . و قد شهدت الندوة حضورا يعكس اهتمام الشباب بالقضايا الوطنية المصيرية مثل شكل بناء النظام الجديد و الانتقال السلمي للسلطة .

علي نفس الصعيد قال محمد شائف مسئول العلاقات العامة في مركز بحوث التنمية الاقتصادية و الاجتماعية ان المركز بصدد تنفيذ عدد من الفعاليات والانشطة خلال الاسابيع القادمة و ان معظم هذه الفعاليات تصب في خانة تعميم الثقافة الحقوقية في اوساط المجتمع .

معدل التضخم السنوي في اليمن ابريل 2012م

مقدمة:

      التضخم مرض مزمن اصاب الاقتصاد اليمني، ويعرف بانه الارتفاع المستمر في المستوى العام للاسعار، او نقود كثيرة تطارد سلع قليلة وانه ظاهرة معقدة متعددة الأبعاد في صميم الأزمة الاقتصادية اليمنية، والتضخم مرض مزمن اصاب الاقتصاد اليمني وانه ظاهرة معقدة متعددة الأبعاد في صميم الأزمة الاقتصادية اليمنية، إنه ضاعف اعداد الفقراء، وسبب تفاقم البطالة، وأزمة السكن، وارتفاع أجور النقل، وانخفاض القوة الشرائية للعملة، وضعف النمو الاقتصادي وعدم الاستقرار، وانخفاض الاستثمارات واثر على ميزان المدفوعات والميزان التجاري. والتضخم بدل البنى الاجتماعية وبدل أخلاقيات الناس واغنى القليل وأفقر الكثير من اليمنيين.

       وبلغ معدل التضخم السنوي العام في ديسمبر 2011م نحو 23.17% مقارنة بـ 13% في ديسمبر 2010م، وارتفع معدل التضخم نهاية شهر يناير 2012م الى نحو 24.09%. وسجل معدل التضخم السنوي للغذاء 20.64%، والملابس والاحذية 14.5%، والسكن 13.15%، والاثاث 20.15%، والصحة 18.58%، والنقل 52.6%، والاتصالات 3%، والتعليم 11.58%، والمطاعم 5.7%، والثقافة والترفيه 10% في ديسمبر 2011م بحسب تقرير البنك المركزي فبراير 2012. وقد شهد السوق المحلي ارتفاعاً  حاداً في الاسعار عام 2011م، حيث ارتفعت اسعار المشتقات النفطية الى ما يقارب 400%، وارتفعت اسعار بعض السلع الغذائية الى اكثر من 80%.

     ان اسعار الحبوب ومشتقاتها ارتفعت ارتفاعاً حاداً بين عامي 2010 – 2011م بل واكثر حدة خلال شهر يوليو من عام 2011م  لتصل نسبة الزيادة في القمح 50%، والدقيق السعودي 88%، ودقيق السنابل 25% في يوليو 2011م مقارنة بيناير 2011م. ثم انخفضت اسعارها بنحو 30%، 31%، 19% في مارس 2012م مقارنة بيوليو 2011م. وبمقارنة اسعارها في مارس 2012م- بيناير 2010م ارتفعت اسعار تلك السلع بنحو 20%، 37%، 33%،

وانخفض السكر -26% في مارس 2012 مقارنة بيوليو 2011م، بينما ارتفع الارز(تايلندي) 38%، و السمن (كبير) 25%، والزبادي (وسط) نحو 8%، وحليب الشاي 13%، والبيض 50% في مارس 2012 مقارنة بيناير 2011م، وسجلت اسعار اللحوم الحمراء بقري، وعجل، وغنمي، وماعز ارتفاعاً بنحو 75%، 22%، 22%، 22% في مارس 2012م مقارنة في يوليو 2011م على التوالي.

       الجدير بالذكر ان سبب ارتفاع الاسعار عام 2011م حسب آراء التجار والمستوردين هو ارتفاع سعر صرف الدولار من 220 ريال عام 2010 الى 238 ريال بنحو 8% بالاضافة الى اسباب اخرى، في حين عندما انخفض سعر صرف الدولار في مارس-ابريل 2012م بنحو 10.5% مقارنة بعام 2010 انخفضت اسعار عدد قليل جداً من السلع  وهذا السؤال يحتاج الى تفسير واجابة من التجار والمستوردين.

       ومن اهم اسباب التضخم تلاعب التجار والمستوردين بأسعار السلع والخدمات وممارستهم للاحتكار، وارتفاع أسعار المشتقات النفطية، وتدهور سعر صرف الدولار مقابل الريال، وزيادة الطلب المحلي وانخفاض العرض، وضعف او غياب الرقابة الرسمية، ارتفاع اسعار مدخلات الانتاج.

بلاغ صحفي: عن اسعار المشتقات النفطية

صادر عن مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية

        شهدت المشتقات النفطية ارتفاعات سعرية وازمات وانقطاعات متكررة ومتتالية غير مسبوقة ليعيش الهلع والخوف يرافق المواطنين فما يكاد ان تتوفر في الاسواق الا وتعود الاوضاع الى ما هي عليه، وقد توفرت المشتقات النفطية وتراجعت اسعارها في ظل حكومة الوفاق الوطني والاستقرار السياسي النسبي وانبعاث الامل في نفوس الناس، ويتبين من البيانات الميدانية للاسعار ان سعر الغاز(اسطوانة) 1500 ريال في يناير 2011م  وارتفع الى 3000 ريال في يوليو 2011م بمعدل زيادة 100%، بينما أنخفض  الى 1500 ريال في مارس 2012م بمعدل متناقص 50% مقارنة  بيوليو 2011م.  بلغ سعر البترول (دبة 20 لتر) 1500 ريال في يناير 2011م  وارتفع الى  8000 ريال في يوليو 2011 بمعدل زيادة 433.3.%، بينما انخفض الى 3500 ريال في مارس 2012م بمعدل انخفاض 56.25% مقارنة  بيوليو 2011م. وبلغ سعر الديزل (دبة 20 لتر) 1000 ريال في يناير 2011م وارتفع الى  3000  ريال في يوليو 2011م بمعدل زيادة 200%، بينما انخفض  الى  2000 ريال في مارس 2011م بمعدل انخفاض -33.33 % مقارنة  بيوليو 2011م.

    من جانبه اشار الباحث الاقتصادي في المركز الاخ/ سعيد الراجحي ان النفط سلعة استراتيجية واي تغير في كمياتها او اسعارها يؤدي الى تغيرات في مختلف الانشط الاقتصادية والنواحي الحياتية فان عدم توفر المشتقات النفطية او ارتفاع اسعاره تؤدي الى ارتفاع اسعار جميع السلع والخدمات فيستخدمه المزارع في انتاج السلع الزراعية وقطفها وحفظها وتحزينها ونقلها الى الاسواق، وتعتمد عليه المصانع في الانتاج والتعبئة والتوزيع والتخزين، والمواطنين والعاملين في تحركاتهم وتنقلاتهم في وظائفهم واعمالهم وتوفير احتياجاتهم وبالتالي التأثير على حياة جميع افراد المجتمع.

    واشار التقرير الى ان الموارد النفطية تمثل العصب الرئيسي للاقتصاد اليمني والمصدر الرئيسي للايرادات الحكومية وأهم القطاعات الاقتصادية التي تربط اليمن بالسوق العالمية ويمثل نحو 70% من الموازنة العامة للدولة، وان أي تاثر فيه يؤثر على مختلف انشطة واعمال الحكومة والاقتصاد الوطني. وتشير البيانات ان الناتج النفطي يساهم بنحو 14.5% في الناتج المحلي الاجمالي لمتوسط الفترة 207-2010م، والى تراجع الناتج المحلي الحقيقي للقطاع النفطي من 409 مليار ريال  عام 2007م  الى 350 مليار ريال عام 2009م، و 394 مليار ريال عام 2010م بمعدل نمو سالب مثل نحو -14.4%،  -4% على التوالي. كما بلغ مقدار الدعم الحكومي للمشتقات النفطية 759.3 مليار ريال عام 2009م مثل نحو 6.4% من الناتج المحلي، ونحو 21% من النفقات العامة للدولة لنفس العام.

    واوضح الاخ/ مرزووق عبدالودود محسن رئيس المركز ان قطاع النفط يعاني من سوء ادارة الموارد النفطية كما يفتقر الى الرقابة في الحدود الدنيا على أنشطته برغم ان تجربة إدارته في اليمن عدة عقود، وان الازمات المتتالية في المشتقات النفطية يثبت وبما لا يدع مجالاً للشك فشل هذه الادارة، كما طالب الحكومة السماح للمؤسسات والشركات في القطاع الخاص باستيراد وبيع وتوزيع المشتقات النفطية من خلال سياسات واضحة وشفافة، واشار الى ان هذا التقرير يأتي ضمن سلسلة التقارير الدورية الصادرة عن المركز ويليه في الاسبوع القادم اصدار تقرير عن اسعار السلع الاساسية التي لا يستغني عنها المستهلك اليمني.

كما يوصي المركز الحكومة الى تبني سياسات وبرامج اقتصادية واضحة وشفافة في اطار التخفيض التدريجي وصولاً الى رفع الدعم كلياً عن المشتقات النفطية وضمان إدارة ناجحة للموارد النفطية ضمن خطة اقتصادية شاملة تستوعب جميع المتغيرات الاقتصادية  المحلية و العالمية والقضاء على الازمات المفتعلة.

التحكيم التجاري لحل المنازعات التجارية باليمن في حلقة نقاشية بالحديدة Commercial Arbitration to resolve commercial disputes in Yemen in a Panel Discussion in Al-Hudaidah

 

اقام اليوم مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية ESDR  بالتعاون مع الوكالة الالمانية للتعاون الدولي GIZ حلقة نقاشية في اطار مشروع التحكيم التجاري والوساطة لحل المنازعات التجارية باليمن، حضرها ممثلي البيوت التجارية ورجال الاعمال ورجال القانون من القضاة والمحاميين والاكاديميين بالغرفة التجارية والصناعية بالحديدة، هدفت الى معرفة جدوى التحكيم التجاري كآلية لحل النزاعات التجارية من وجهة نظر رجال القانون ورجال الاعمال، ومناقشة التحديات والمعوقات التي تقف امامه، واوجه القصور في قانون التحكيم التجاري اليمني.

The Economic & Social Development Research Center in cooperation with German International Development Agency (giz) held a panel discussion within a project on commercial arbitration and Mediation to resolve commercial disputes in Yemen at the Chamber of Commerce and Industry. Several businessmen and jurists as judges, lawyers and academics attended this Discussion. The study aims at finding out the feasibility of commercial arbitration and mediation to resolve commercial disputes in Yemen from the point of businessmen and jurists as well as discussed the challenges, obstacles, and shortcomings in the Yemeni commercial arbitration law.

افتتحت الفعالية بكلمة للأستاذ مرزوق عبد الودود محسن مدير مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية رحب فيها بالحاضرين، وقدم نبذة مختصرة عن المشروع واهميته لمواكبة التطورات السريعة الحاصلة في قطاع التجارة الدولية والعولمة الاقتصادية وحركة رؤوس الاموال، وكذلك أهمية التحكيم كقضاء موازي للقضاء الرسمي.

Mr. Marzouq A. Mohsen, Director of the Center opened the discussion session by presented a speech to welcome the attendees and gave a brief overview of the project. He highlighted its importance to keep pace with rapid developments in the international trade sector and globalization as well as its importance in light of the current situation in the country as a parallel judiciary to the official judiciary.

والقى الأستاذ محمد الحطامي مدير الغرفة التجارية والصناعية – الحديدة كلمة تتطرق بها الى ضرورة واهمية التحكيم التجاري في إنعاش قطاع الاعمال تحريك المياه الراكدة في هذا المجال، كون مسالة التحكيم التجاري أصبحت ضرورة ملحة لحل قضايا النزاعات التجارية المحلية والدولية لإنعاش الاعمال، بالإضافة الى ضرورة تشجيع انشاء مراكز تحكيم مستقلة ومؤسسية.

 

After that, Mr. Mohammed Al-Hutami, Director of the Chamber of Commerce and Industry-Al-Hodaidah, made a speech addressing the necessity and importance of commercial arbitration in revitalizing the business sector and moving the still waters of peace in this field. He added that the issue of commercial arbitration has become an urgent necessity for the businesses revival and it is important to find independent and institutional Centers for commercial arbitration.

ترأس الحلقة النقاشية د. يوسف حسن هبة أستاذ القانون التجاري في جامعة الحديدة، قدم فيها لمحة موجزة عن التحكيم واهميته ومميزاته، وتمحور النقاش حول ثلاثة محاور رئيسية: التحديات والمعوقات المختلفة امام فاعلية التحكيم التجاري؛ ومميزات وعيوب التحكيم التجاري في اليمن؛ والية تفعيل التحكيم التجاري لحل النزاعات التجارية في اليمن، هذا وقد تخلل النقاش مداخلات من رجال الاعمال والقضاة والمحاميين والأكاديميين.

The Session was moderated by Dr. Yousef Hassan Heba, Professor of Commercial Law at Hodeidah University. The discussion revolved around three main themes: challenges and obstacles face arbitration; advantages and disadvantages of commercial arbitration; and mechanisms for activating the commercial arbitration in Yemen.

الجدير بالذكر ان مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية مؤسسة علمية بحثية مدنية، غير ربحية، غير حكومية كـ بيت خبرة، أنشئ المركز استجابة لحاجة المجتمع للبحث العلمي، ونشر المعرفة، وتنفيذ البحوث والدراسات والمسوحات، وتقديم الاستشارات ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين بيئة الاعمال وتشجيع التجارة الدولية وإصلاح الضرائب والجمارك، وتحسين مستوى الامن الغذائي، وتمكين الناس اقتصادياً، وتنمية المشروعات الصغيرة وتوفير فرص العمل ودع
مشروع التوعية المجتمعية بالحوار الوطني – ورشة تعز
مشروع التوعية المجتمعية بالحوار الوطني – ورشة…
Posted 6 سنوات ago

مشروع التوعية المجتمعية بالحوار الوطني – ورشة…
عضوية اليمن في نظمة التجارة العالمية
عضوية اليمن في منظمة التجارة العالمية
Posted 6 سنوات ago

 

عضوية اليمن في منظمة التجارة العالمية
الاثار الاقتصادية والاجتماعية لانظمام اليمن الى منظمة التجارة العالمية
الاثار الاقتصادية والاجتماعية لانظمام اليمن الى منظمة التجار…
Posted 6 سنوات ago

  

منتدى العدالة الانتقالية
منتدى العدالة الانتقالية
Posted 6 سنوات ago

منتدى العدالة الانتقالية
معرض صور – التوعية المجتمعية بالحوار الوطني – ورشة عدن
التوعية المجتمعية بالحوار الوطني – ورشة عدن
Posted 6 سنوات ago

   

التوعية المجتمعية بالحوار الوطني – ورشة عدن
PreviousNext
م قيم العدالة الاجتماعية.

It is worth mentioning that the ESDR Center is a civil scientific, non-profit and non-governmental institution with intensive experience. It was established responding to community needs for scientific research; disseminating knowledge, implementing research, studies, surveys, consultations; supporting socio-economic development; improving business environment; promoting international trade; taxation and custom reform; improving food security, empowering people economically; developing small enterprise; providing jobs and supporting social justice values.

 

التخطيط الاستراتيجي ودوره في تحسين الاداء المؤسسي

اقامت المنظمة (ROC)يوم الاربعاء الموافق 21مارس 2018 بالشراكة مع الجامعة الوطنية ومركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية (ESDR) والمؤسسة اليمنية للتنمية والرصد الاجتماعي(YCDSM) وجمعية المترجميين واللغويين اليمنيين (YTLA) ندوة علمية حول التخطيط الاستراتيجي ودوره في تحسين الاداء المؤسسي شارك في الندوة قرابة 80 طالب وطالب من قسم الإدارة والمحاسبة والتسويق وحضر الندوة عميد كلية العلوم المالية والادارية ورئس قسم الادارة

اختتام دورة كتابة المشاريع واعداد المقترحات

اختتمت اليوم الثلاثاء الدورة التدريبية في كتابة المشاريع واعداد المقترحات التي نظمها مركز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالتعاون مع منظمة رفع لتنمية حقوق الطفل والمؤسسة اليمنية للتنمية والرصد الاجتماعي، والتي استمرت لمدة أربعة أيام بمشاركة 30 مشارك، وهدفت الدورة التدريبية الى تنمية معارف ومهارات المشاركون في كتابة المشروعات، والتعرف على مكونات المشروع وصياغة خلفية ومشكلة المقترح وصياغة الأهداف والأنشطة واعداد الميزانية التقديرية واعداد خطة العمل التنفيذية.
وأكد مدير البرامج في المركز الأستاذ آدم الصلوي ان تنفيذ هذه الدورة تاتي ضمن رسالة المركز في تأهيل كوادر جديدة بهدف رفد متطلبات التنمية، وانه تم خلال أيام التدريب تقسيم المشاركين الى خمسة مجموعات عمل، وقيام كل مجموعة بإعداد مقترحات مشروعات: الحد من العنف ضد الأطفال، وتوفير فرص العمل للشباب ، الحد من انتشار الدفتيريا ، وتوعية المزارعين بأضرار المبيدات الزراعية.
وشهدت أنشطة التدريب تفاعل كبير من قبل المشاركين، حيث أبدى المشاركون اعجابهم بالبرنامج التدريبي، معبرين عن امتنانهم وشكرهم للقائمين بعملية التدريب وكل من ساهم في سبيل نجاح الدورة ، وفي الاختتام تم توزيع الشهادات على المشاركين في الدورة التدريبية.

    

بناء القدرات الاحصائية باستخدام SPSS

اختتمت اليوم الدورة التدريبية الخاصة بالتحليل الاحصائي باستخدام حزمة البرامج الاحصائية SPSS ، هدفت الى اكساب المشاركين مهارات تحليل البيانات والمعلومات باستخدام برنامج SPSS ، والتعرف على الاساليب الاحصائية وطرق تلخيص وعرض البيانات والمعلومات بما يسهل اتخاذ القرارات. وتلقى المتدربين على مدى خمسة معلومات ومعارف حول كيفية التعامل مع ملفات SPSS وادخال البيانات وترميز المتغيرات ومعالجتها وتحليلها ووصف المتغيرات واستخلاص النتائج والمؤشرات وتفسيرها، وتميز التدريب بتطبيقات عملية لخطوات التحليل الاحصائي ومعالجة البيانات والمعلومات وتطبيق امثلة واقعية من قبل المتدربين.

وفي حفل الاختتام اكد الاخ مرزوق محسن- مدير مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية ESDR على اهمية البيانات والمعلومات في صناعة القرارات، واهمية SPSS في اعداد الدراسات والتقارير ، واوضح ان هذه الدورة تاتي في اطار الانشطة التنموية والشراكة المجتمعية مع المنظمات المحلية، وحث مؤسسات القطاع العام والخاص والمجتمع المدني على الاهتمام بتنمية القدرات الاحصائية للعاملين، واشار الى ان المركز عمل على تاسيس وحدة خاصة بالتحليل الاحصائي بغرض تنمية القدرات وتقديم الاستشارات للباحثين ورجال الاعمال والمؤسسات المحلية والدولية والشباب وطلاب الدراسات العليات وغيرهم..

وتحدث د. طه فارع- رئيس منظمة السلام والامن الاجتماعي ان هذه الدورة جاءت في اطار تنمية القدرات وتاهيل الباحثين الشباب لرفد الميدان البحثي والعلمي بشباب مؤهل قادر على الاستفادة من وسائل و ادوات التكنولوجيا الحديثة وتوظيفها في الحقل الميداني، ويستطيع الربط بين قواعد البيانات والمعلومات واستخدامها في التخطيط واتخاذ القرار. وفي نهاية حفل الاختتام تم توزيع الشهادات على المشاركين في الدورة التدريبية.
📊📈📉📉📈📊

يذكر ان مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤسسة بحثية علمية مدنية غير ربحية، تاسس المركز عام 2011، استجابة لحاجة المجتمع للبحث العلمي، ودعم النمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتشجيع المبادرات، ونشر المعرفة، ودعم قيم العدالة الاجتماعية، وتحسين مستوى الامن الغذائي، وتنمية المشروعات الصغيرة، وتمكين الناس اقتصادياً ليساعدوا انفسهم بانفسهم…

توليد الطاقة من مصادر بديلة للكهرباء الحكومية “دراسة ميدانية على المساكن والمنشآت”

توليد الطاقة من مصادر بديلة للكهرباء الحكومية

“دراسة ميدانية على المساكن والمنشآت”

إن انتاج الطاقة من مصادر مختلفة كالمولدات الكهربائية حالة مفروضة على المجتمع اليمني بسبب العجز الكبير في محطات توليد الكهرباء الحكومية لتغطية الطلب المحلي، وتدمير خطوط النقل الكهربائية، وحدوث اختلالات كبيرة في امدادات الطاقة وانقطاعات مستمرة في الكهرباء الحكومية، وتعطل كثير من الاعمال والمشروعات، الامر الذي أدى بالمستثمرين والمشروعات والمواطنين الى انتاج الطاقة من مصادر بديلة للكهرباء الحكومية كالمولدات الكهربائية واللمبات وخازنات التيار المستمر والبطاريات والشمع والخشب وغيرها، الا ان تكلفتها الاقتصادية اعلى من الكهرباء الحكومية، ناهيك عن التأثيرات السيئة على البيئية نتيجة حرق الوقود وتلوث الهواء الناجم عن احراق الوقود المستخدم لتشغيل المولدات (البنزين والديزل) ونواتجه المتعددة كمركبات الهيدروكربونات، اكاسيد الكبريت، اكاسيد النيتروجين، اكاسيد الكربون، الدقائق المادية والعناصر الثقيلة خصوصا الرصاص وجميعها لها اضرار متنوعة على الصحة العامة وحياة الحيوان والنبات والممتلكات والبيئة. اما الثاني: فهو الضوضائي والضجيج والذي يؤثر على الانسان من النواحي البدنية والنفسية والعصبية ويتسبب في ضعف السمع وامراض القلب وتصلب الشرايين والاورام ونقص المناعة وسكر الدم وغيرها، الامر الذي يستدعي التفكير الجاد من قبل الحكومة والمجتمع والمانحين الإقليميين والدوليين بإيجاد بدائل لتوليد الطاقة من مصادر صديقة للبيئة، كانتاج الطاقة من (الشمس ، الرياح )، وهو ما يتطلب دراسات للجدوى الاقتصادية والبيئية لهذه المصادر .

وفي خضم ذلك، قام مركز بحوث التنمية الاقتصادية باعداد دراسة اولية عام 2012م، هدفت الى تقدير وتحليل الاستهلاك والانفاق الاسري على وسائل ومصادر انتاج الطاقة البديلة للكهرباء الحكومية، وكذا تقدير وتحليل استهلاك وانفاق المنشآت الاقتصادية على وسائل ومصادر توليد الطاقة البديلة، وجدوى المصادر البديلة، في محاولة من المركز للبحث عن حلول ومعالجات، واثارة نقاشات في أوساط المجتمع، ولفت انتباه المجتمع والحكومة وجعل القضية صلب اهتماماتهم واولى أولوياتها. ولتحقيق هدف الدراسة، تم تنفيذ مسح ميداني في امانة العاصمة-صنعاء، على عينة بحثية من الاسر المعيشية (حجمها 35 اسرة في أربعة مديريات)، وعينة بحثية من المنشآت الاقتصادية (حجمها 35 منشاة في أربعة مديريات)، بغرض تقدير متوسط استهلاك وانفاق الاسر على وسائل ومصادر الطاقة المختلفة، وكميات وقيمة الاستهلاك من الوقود وأسعار وقيمة وعدد المولدات، ومقدار الانفاق على اللمبات والخازنات الضوئية والشمع وغيرها، ومن ثم تعميم نتائج العينة البحثية على جميع الاسر المعيشية في امانة العاصمة البالغة عددها 305 الف اسرة عام 2011م، توزعت الى 10% تستخدم المولدات الكهربائية ، و 55% تستخدم لمبات كهربائية وبطاريات (بيتري)  و 35% من اجمالي الاسر تستخدم الشمع والكيروسين ومواد أخرى، وتم جمع البيانات والاسعار بالريال وتحويلها الى الدولار، وأشارت نتائج التحليل الى ما يلي :

  • بلغ متوسط انفاق الاسرة (دولار/ يوم) لعام 2011 على الوقود لتوليد الطاقة من المولدات الكهربائية حوالي 3.6 دولار يوميا، بينما بلغ متوسط انفاق الاسر المستخدمة الخازنات ذات التيار المستمر والبطارياتحوالي 0.7 دولار يوميا، وبلغ متوسط انفاق الاسرة المستخدمة للشمع حوالي 0.5 دولار امريكي. وبذلك بلغ اجمالي انفاق الاسرة الواحدة لعام 2011 على الوقود حوالي 1280 دولار، ويبلغ انفاق الاسرة على الخازنات الكهربائية ذات التيار المستمر والبطاريات حوالي 256 دولار، ويبلغ انفاق الاسرة على الشمع والكيروسين حوالي 192.0 دولار امريكي لعام 2011م.
  • بلغ اجمالي انفاق الاسر المعيشية في امانة العاصمة على وسائل ومصادر الطاقة البديلة لعام 2011م حوالي 102.4 مليون دولار- أي ما يعادل 23.06 مليار ريال يمني-توزعت على : الوقود حوالي 39.5 مليون دولار، واللمبات والخازنات ذات التيار المستمر البطاريات حوالي 42 مليون دولار، والشمع والكيروسين حوالي 20.5 مليون دولار لعام 2011م، وبلغت كمية الوقود المستهلكة حوالي 1 مليون لترللنفس الفترة. وبلغ اجمالي عدد المولدات الكهربائية التي تم شراؤها من قبل الاسر في العاصمة حوالي 30,500 مولد بقيمة بلغت حوالي 22.9 مليون دولار، وبلغت قيمة اللمبات حوالي 587.2 الف دولار عام 2011م.

وتشير نتائج تحليل عينة المنشآت حسب النشاط لاقتصادي في امانة العاصمة، ان اجمالي عدد المنشآت بلغت حوالي 69.2 الف منشأة عام 2011م، ليحتل منشآت قطاع تجارة الجملة والتجزئة المرتبة الاولى حوالي 41 الف منشأة، مثلت نحو 59%، يليه الصناعات التحويلية 8.4 الف مصنع، مثلت 12%، يليه المنشآت في قطاعي الفنادق والمطاعم، والخدمات الشخصية والاجتماعية حوالي 5 الف منشاة لكل منهما، بنحو 7% لكل منهما، وادناها المنظمات الدولية 92 منظمة مثلت نحو 0.2% من اجمالي المنشآت، وتوزعت النسبة المتبقية 85% على مختلف المنشآت. وبلغت عدد المولدات الكهربائية المستخدمة في المنشأت في امانة العاصمة حوالي 39,269 مولد، بقيمة بلغت حوالي 92.4 مليون دولار. ويبلغ عدد المولدات في قطاع تجارة الجملة والتجزئة حوالي 20,474 مولد مثلت نحو 52% من اجمالي عدد المولدات، وبلغت عدد مولدات قطاع الصناعات التحويلية 8433 مولد، مثلت نحو 22%، وتوزعت النسبة المتبقية 26% على مختلف المنشآت،

وبتتابع التحليل يتضح ما يلي:

  • بلغت كمية استهلاك المنشآت من الوقود(ديزل – بترول) خلال عام 2011م حوالي 231.6 مليون لتر، ليبلغ حده الاعلى في قطاع الصناعات التحويلية 136.6 مليون لتر، يمثل نحو 59% من اجمالي الاستهلاك لنفس العام، يليه قطاع تجارة الجملة والتجزئة 59 مليون لتر وذلك بنحو 26%، ثم قطاع الفنادق والمطاعم 10.7 مليون لتر وذلك بنحو 5%، وقطاع النقل والتخزين والاتصالات 6 مليون لتر، والخدمات الشخصية والاجتماعية 6.2 مليون لتر، والصحة 3.3 مليون لتر، والوساطة المالية، والانشطة العقارية، ومنشآت الادارة العامة، والتعليم، 2.6، 2.4، 1.9، 1.1 مليون لتر على التوالي، وتأتي ادنى المنشآت استهلاكاً للوقود المنظمات الدولية البناء والتشييد، ومنشآت الغاز والمياه والكهرباء، ومنشآت اخرى حوالي 662، 528، 444، 121 الف لتر  لعام 2011م على الترتيب.
  • بلغ اجمالي انفاق المنشآت على الوقود (ديزل وبنزين) في امانة العاصمة حوالي 4مليون دولار، توزعت بين القطاعات، فالصناعات التحويلية 91 مليون دولار، يمثل نحو 59% من اجمالي الانفاق لنفس العام ويليه تجارة الجملة والتجزئة بـ39.3 مليون دولار وذلك بنحو 26%، وبعدها يأتي المطاعم و الفنادق بـ 7.14 مليون دولار وذلك بنحو 5%. وبلغ إجمالي انفاق المنشئات على الزيوت و الصيانة و الاصلاحات للمنشئات 4.6 مليون دولار. وبلغ إجمالي انفاق المنشآت لنفس فترة الدراسة على وسائل ومصادر انارة المنشآت (خازنات التيار المستمر، بطاريات، الشمع) بلغت حوالي 13.02 مليون دولار،

من جهة أخرى اوضحت نتائج التحليل ان اجمالي انفاق الاسر المعيشية والمنشآت لانتاج الطاقة من مصادر بديلة للكهرباء الحكومية في امانة العاصمة عام 2011م، بلغت حوالي 391.9 مليون دولار امريكي- أي ما يعادل 88.2 مليار ريال يمني، وبالمقارنة مع إيرادات المؤسسة العامة للكهرباء، فقد بلغت ايرادات المؤسسة في 20 محافظة في اليمن عام 2009م حوالي 75.4 مليار ريال- اي ان ما يتم انفاقه لتوليد الطاقة البديلة (8-6 ساعات يومياُ) في امانة العاصمة فقط اعلى من ايرادات المؤسسة بمقدار 13 مليار ريال، بنسبة زيادة 17% عن إيرادات المؤسسة، وذلك يظهر مقدار المبالغ المالية التي يتحملها المستهلك اليمني للحصول على الطاقة.

 لتحميل الدراسة 


Generating energy from different sources such as generators became compulsory for Yemenis due to the large deficit of power generated by the State electricity plants to cover the domestic demand, destruction of electric transmission lines, and occurrence of large imbalances in power supply, and continuous interruptions of the state electricity. This situation has led to suspend and disrupt many businesses and enterprises. It was necessary for people and investors to generate energy from alternative sources other than the state electricity using mini-generators, bulbs, DC power banks, batteries, candles, wood, etc. Nevertheless, the economic cost of the alternatives is higher than the state electricity, let alone negative impacts on environment due to fuel (gasoline and diesel) burning used to operate generators. Fuel burn and their various outputs, such as Hydrocarbons, Sulfur Oxides, Nitrogen Oxides, Carbon Monoxide, Particulates and heavy elements, especially Lead cause air pollution and varieties of damage to public health, animal, plants, property and environment. Furthermore, the alternatives bring noise which affects physical, psychological and neurological aspects of human. They cause hearing impairment, heart diseases, arteriosclerosis, tumors, vulnerability, blood sugar, etc. this situation requires to be taken seriously in consideration by the government, society and regional and international donors to find alternatives sources to generate energy other than the current alternatives provided to be environmentally friendly sources, such as solar and wind energy. Therefore, an economic and environmental feasibility studies should be prepared about these two particular sources as alternative environment friendly sources.

In the midst of this, the Economic & Social Development Research Center (ESDR) have prepared a preliminary study in 2012 aims at estimating and analyzing consumptions and household expenditure on generation of the alternative energy instead of the state electricity. It includes estimation and analysis of economic institutions / facilities and stores consumption and expenditure on sources of alternative energy generation as well as the feasibility of those alternative sources. The study is an attempt by ESDR to find solutions and treatments, to create platform discussions among community, to draw attention of community and government on this issue to be their urgent concerns and priorities. To achieve the study objective, a field survey was carried out in Sana’a city on a sample of households (35 households in four districts) and a sample of economic institutions / facilities and trade stores (35 stores in four districts) to estimate average of households’ consumption of alternative energy sources, value of fuel consumption, prices, value and number of generators. In addition, the survey aimed to estimate households and trade stores expenditures on power lamps, power banks, candles, etc. After that, the sample results were disseminated for the whole households in Sana’a which are about 305 thousand households in 2011. About 10% of households use mini electric generators, 55% electric bulbs and batteries, 35% candles, kerosene and other materials for generating energy. All data and prices were collected in Yemeni Rail currency and then transformed into its equivalent in USD.

The analysis results indicate the following:

  • Average household expenditure (USD / day) in 2011 on power generation using generators was about 3.6 USD per day and 0.7 USD spent for DC and battery banks. The household expenditures for candles was about 0.5 USD. Thus, the total household expenditures in 2011 were as follows: about 1280 USD on fuel, about 256 USD on DC power banks, and about 192.0 USD on candles and kerosene.
  • Total household expenditure on alternative energy sources in Sana’a during 2011 was about 102.4 million USD equivalent to 23.06 billion YER distributed to: about 39.5 million USD on fuel, about 42 million USD on bulbs, batteries and DC energy banks, and about 20.5 million USD on candles and Kerosene. The fuel volume consumed during the that period was 60.1 million liters. The total number of generators purchased by households in Sana’a about 30500 generators which costed about 22.9 million USD, whereas 587.2 thousand dollars for bulbs and DC energy banks in 2011.

About facilities/ institutions, trade stores sample due to economic sector in Sana’a city, the analysis results reveal that number of institutions and trade stores reached about 69.2 thousand units in 2011. Wholesale and retail trade sector ranked first by about 41 thousand units representing 59%, followed by manufacturing industries by 8.4 thousand factories representing 12%, and followed by hotel and restaurant sectors, and personal and social services by about 5 thousand units for each representing 7% each. INGOs ranked at end of list by 92 organizations represented 0.2% of the total units. The rest percentages, 85%, distributed to various institutions. Number of generators used by institutions about 39,269 generators which costed about 92.4 million dollars. Number of generators used by the wholesale and retail trade sector reached about 20,474 representing 52% of the total number, while 8433 generators were used by manufacturing sector representing 22%. The remaining percentages, 26%, distributed for the other institutions and stores.

Further the analysis clarifies the following indicators:

  • Consumption volume of fuel (diesel – petroleum) during 2011 was about 231.6 million liters, reached the maximum by about 136.6 million liters in the manufacturing sector represented 59% of the total consumptions in the same year, followed by wholesale and retail trade sector by 59 million liters represented 26%, hotel and restaurant sector 10.7 million liters represented 5%, transportation storage and telecommunications 6 million liters, personal and social services 6.2 million liters, health sector 3.3 million liters, banks and money sector, real estate, general departments and education by about 2.6, 4, 1.9 and 1.1 million liters respectively. INGOs, construction institutions, gas, water and electricity stations ranked the lowest institutions consumed fuel by 662, 528, 444, 121 thousand liters in 2011 respectively.
  • The total expenditure of the institutions on fuel (diesel and gasoline) in Sana’a city reached about 154.4 million dollars, distributed between the sectors as: manufacturing industries spent 91 million dollars represented about 59%, followed by wholesale and retail trade by 39.3 million dollars represented 26%, and finally restaurants and hotels by 7.14 million dollars represented about 5%. Total expenditure of institutions on oil, maintenance and repairs were 4.6 million dollars. The total expenditure of institutions on lighting for the same period (DC power banks, batteries, candles) reached about 13.02 million dollars.

On the other hand, the results of the analysis reveals that the total expenditure of households and institutions on energy generation from various alternative sources in Sana’a during 2011 were about 391.9 million USD equivalent to 88.2 billion YER. Compared to the revenues of the General Electricity Corporation, the total revenues from 20 governorates were 75.4 billion YER in 2009.  What was spent to generate energy by alternative sources for 6-8 hrs a day in Sana’a City was higher than the Electricity Corporation revenues by about 13 billion YER represented 17% of increase. Therefore, this results reveals the amount of money borne by Yemeni consumers on energy.

Download Study