دراسة تحليلية: انتاج الغذاء في اليمن

مقدمة

تتمثل المشكلة الغذائية في انخفاض وعجز الانتاج المحلي عن الوفاء بحاجة الاستهلاك المحلي، من جانب آخر اشار الى ازدياد حالة عدم اليقين بشأن ما ستكون عليه اسواق الغذاء اليمنية فى الايام القادمة بسبب ارتفاع اسعار المدخلات الزراعية اهمها المحروقات وما يترتب عليها من آثار سلبية على الانتاج والتسويق الزراعي وتدهور بعض البنية التحتية الزراعية من ناحية، وكذلك صعوبة الحصول على العملة الصعبة لاستيراد الاحتياجات الغذائية والاستهلاكية للسوق المحلية وارتفاع مبالغ التأمين، واشتراط المنتجين والمصدرين العالميين في بلد المنشأ على المستوردين المحليين دفع قيمة السلع والمنتجات المتجهة الى اليمن نقداً قبل شحنها الى الموانئ اليمنية مما يضيف تعقيدات جديدة للمشكلة الغذائية، وشعور المستورد اليمني بدرجة عالية من المخاطرة في ظل تدهور الاوضاع الحالية، وارتفاع عدم الثقة في الاقتصاد اليمني والتي هي في الاصل مرتفعة وهروب رؤوس الاموال والاستثمارات من البلد.

 وان المشكلة الغذائية متراكمة وانها ليست وليدة اليوم نتيجة لبعض المعوقات الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية وامتداد ازمة الغذاء الى الصدمات المتتالية منذ ارتفاع الاسعار العالمية للغذاء عام 2006، تلتها الأزمة المالية والاقتصادية العالمية اواخر 2008 ومطلع 2009، وكنتيجة للسياسات الزراعية والغذائية الخاطئة من الجهات المعنية، وغياب استراتيجية مناسبة لمواجهة الاحتياجات المتزايدة من الغذاء في ظل النمو السكاني المرتفع.

كما ان 40% من السكان يقل دخلهم عن دولار واحد يومياً للسنوات الماضية قبل الاحداث الجارية أي ان هذه النسبة من السكان البالغ عددهم اكثر من تسعة مليون فرد يعانون نقص في التغذية، وحالياً يمر الاقتصاد اليمني بحالة من الركود ومعظم الاعمال متوقفة يرافقه ارتفاع مستمر في الاسعار الغذائية مع انخفاض مستمر في دخل الاسرة وان معظم المدخرات الاسرية المالية والغذائية قد تم انفاقها واستهلاكها خلال الثمانية الاشهر الماضية مما يزيد من المعاناة ويفاقم المشكلة العذائية لتنذر بحدوث كارثة انسانية غذائية اذا استمرت الاوضاع على ما هي عليه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.