بلاغ صحفي: عن اسعار المشتقات النفطية

صادر عن مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية

        شهدت المشتقات النفطية ارتفاعات سعرية وازمات وانقطاعات متكررة ومتتالية غير مسبوقة ليعيش الهلع والخوف يرافق المواطنين فما يكاد ان تتوفر في الاسواق الا وتعود الاوضاع الى ما هي عليه، وقد توفرت المشتقات النفطية وتراجعت اسعارها في ظل حكومة الوفاق الوطني والاستقرار السياسي النسبي وانبعاث الامل في نفوس الناس، ويتبين من البيانات الميدانية للاسعار ان سعر الغاز(اسطوانة) 1500 ريال في يناير 2011م  وارتفع الى 3000 ريال في يوليو 2011م بمعدل زيادة 100%، بينما أنخفض  الى 1500 ريال في مارس 2012م بمعدل متناقص 50% مقارنة  بيوليو 2011م.  بلغ سعر البترول (دبة 20 لتر) 1500 ريال في يناير 2011م  وارتفع الى  8000 ريال في يوليو 2011 بمعدل زيادة 433.3.%، بينما انخفض الى 3500 ريال في مارس 2012م بمعدل انخفاض 56.25% مقارنة  بيوليو 2011م. وبلغ سعر الديزل (دبة 20 لتر) 1000 ريال في يناير 2011م وارتفع الى  3000  ريال في يوليو 2011م بمعدل زيادة 200%، بينما انخفض  الى  2000 ريال في مارس 2011م بمعدل انخفاض -33.33 % مقارنة  بيوليو 2011م.

    من جانبه اشار الباحث الاقتصادي في المركز الاخ/ سعيد الراجحي ان النفط سلعة استراتيجية واي تغير في كمياتها او اسعارها يؤدي الى تغيرات في مختلف الانشط الاقتصادية والنواحي الحياتية فان عدم توفر المشتقات النفطية او ارتفاع اسعاره تؤدي الى ارتفاع اسعار جميع السلع والخدمات فيستخدمه المزارع في انتاج السلع الزراعية وقطفها وحفظها وتحزينها ونقلها الى الاسواق، وتعتمد عليه المصانع في الانتاج والتعبئة والتوزيع والتخزين، والمواطنين والعاملين في تحركاتهم وتنقلاتهم في وظائفهم واعمالهم وتوفير احتياجاتهم وبالتالي التأثير على حياة جميع افراد المجتمع.

    واشار التقرير الى ان الموارد النفطية تمثل العصب الرئيسي للاقتصاد اليمني والمصدر الرئيسي للايرادات الحكومية وأهم القطاعات الاقتصادية التي تربط اليمن بالسوق العالمية ويمثل نحو 70% من الموازنة العامة للدولة، وان أي تاثر فيه يؤثر على مختلف انشطة واعمال الحكومة والاقتصاد الوطني. وتشير البيانات ان الناتج النفطي يساهم بنحو 14.5% في الناتج المحلي الاجمالي لمتوسط الفترة 207-2010م، والى تراجع الناتج المحلي الحقيقي للقطاع النفطي من 409 مليار ريال  عام 2007م  الى 350 مليار ريال عام 2009م، و 394 مليار ريال عام 2010م بمعدل نمو سالب مثل نحو -14.4%،  -4% على التوالي. كما بلغ مقدار الدعم الحكومي للمشتقات النفطية 759.3 مليار ريال عام 2009م مثل نحو 6.4% من الناتج المحلي، ونحو 21% من النفقات العامة للدولة لنفس العام.

    واوضح الاخ/ مرزووق عبدالودود محسن رئيس المركز ان قطاع النفط يعاني من سوء ادارة الموارد النفطية كما يفتقر الى الرقابة في الحدود الدنيا على أنشطته برغم ان تجربة إدارته في اليمن عدة عقود، وان الازمات المتتالية في المشتقات النفطية يثبت وبما لا يدع مجالاً للشك فشل هذه الادارة، كما طالب الحكومة السماح للمؤسسات والشركات في القطاع الخاص باستيراد وبيع وتوزيع المشتقات النفطية من خلال سياسات واضحة وشفافة، واشار الى ان هذا التقرير يأتي ضمن سلسلة التقارير الدورية الصادرة عن المركز ويليه في الاسبوع القادم اصدار تقرير عن اسعار السلع الاساسية التي لا يستغني عنها المستهلك اليمني.

كما يوصي المركز الحكومة الى تبني سياسات وبرامج اقتصادية واضحة وشفافة في اطار التخفيض التدريجي وصولاً الى رفع الدعم كلياً عن المشتقات النفطية وضمان إدارة ناجحة للموارد النفطية ضمن خطة اقتصادية شاملة تستوعب جميع المتغيرات الاقتصادية  المحلية و العالمية والقضاء على الازمات المفتعلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.