المركز يعقد ندوة حول انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية

شهدت انتقادات للحكومة والقطاع الخاص ومطالب بإصلاحات اقتصادية

مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية يعقد ندوة حول انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية WTOد

1385491_590826280953524_420354595_n

عقد مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية اليوم في صنعاء ندوة حول “عضوية اليمن في منظمة التجارة العالمية، ضمن مشروع الآثار الاقتصادية والاجتماعية لانضمام اليمن إلى المنظمة، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت.

وفي افتتاح الندوة تحدث رئيس المركز الباحث الدكتور عدنان الصنوي عن المشروع وأهدافه وما يسعى إليه المركز من خلاله، وعن المكاسب التي ستتحقق للاقتصاد اليمني من انضمام اليمن إلى المنظمة.

وذكر الصنوي أن المشروع الذي تأتي الندوة في إطاره، يهدف إلى التوعية بأهمية انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية، والآثار المتوقعة على ذلك، وكيفية الاستفادة منها والتخفيف من الآثار السلبية، إضافة إلى التعرف على آخر المستجدات في المفاوضات اليمنية مع المنظمة والتحديات والصعوبات التي واجهت اليمن أثناء المفاوضات، والتوعية باتفاقيات وسياسات المنظمة، مؤكداً أن انضمام اليمن إلى المنظمة سيعمل على استقدام الاستثمارات، وتحسين شروط التنافس في الأسواق اليمنية، وخلق المزيد منها، ورفع جودة المنتجات اليمنية، وتحسين الطاقة الإنتاجية، وزيادة تصدير السلع إلى الأسواق الأجنبية، وتمكين القطاعات الاقتصادية اليمنية من تطوير إمكانياتها التكنولوجية.

واشار محمود قياح مدير برامج مؤسسة فريدريش إيبرت الالمانية الى اهمية انضمام اليمن الى منظمة التجارة العالمية واهمية تأهيل القطاع الخاص اليمني ليصبح قادر على المنافسة في الاسواق المحلية والاسواق الدولية وتقديم الخدمات بشكل افضل، وان تلك المنافسة ستؤدي الى تحسين مستوى رفاهية المستهلك من خلال خفض أسعار السلع والخدمات وتحسين جودة السلع والخدمات. وقال ان مؤسسة فريدريش إيبرت تساعد على إنشاء نظام اجتماعي واقتصادي يتميز بعدالة إجتماعية بما يضمن العيش الكريم للناس.

 

وقدمت في الندوة أربع أوراق عمل، الأولى لخليل الصباري نائب رئيس مكتب الاتصال والتنسيق مع منظمة التجارة العالمية في وزارة الصناعة والتجارة، وكانت حول التحديات التي تواجه اليمن في طريق انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية، والثانية لمحمد المهلا مدير عام الغرفة التجارية والصناعية في أمانة العاصمة حول جاهزية القطاع الخاص اليمني للعمل وفق سياسات واتفاقيات منظمة التجارة العالمية.

وقدم كمال الخامري مدير عام الاتفاقيات والمناطق التجارية، عضو فريق المفاوضات في وزارة الصناعة والتجارة ورقة عمل حول مستجدات المفاوضات للانضمام إلى المنظمة، إضافة إلى ورقة عمل بعنوان “اليمن ومنظمة التجارة العالمية، القطاع الزراعي نموذجاً للمهندس فاروق قاسم.

وأوضح كمال الخامري أن المرحلة الأخيرة لحصول اليمن على عضوية المنظمة كاملة ستكون في ديسمبر القادم خلال المؤتمر الوزاري القادم للمنظمة في مدينة بالي الأندونيسية، وذلك عقب مصادقة البرلمان على حزمة وبروتوكول الانضمام خلال فترة ستة أشهر تنتهي في يونيو القادم.

وأشار إلى أن التحديات التي تواجه انضمام اليمن إلى المنظمة تتمثل في مستواها الداخلي بالتنسيق والتفاوض الداخلي، وعدم التفاعل الكامل للقطاع الخاص، وتوفر المعلومات والإحصائيات وإمكانية الحصول عليها، إضافة إلى القدرات الفنية والبشرية، وعلى المستوى الخارجي فإن التحديات تتعلق بشروط الانضمام نفسها، والطلبات المبالغ فيها من الأعضاء، وتعنت الطرف الآخر في المفاوضات، وأحياناً عدم صلاحيته الكاملة للحسم، وتوقف المساعدات الفنية والمالية بسبب الظروف التي تشهدها البلاد.

وتوقع الخامري في ورقته أن تتمثل النتائج المباشرة لانضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية في الاستفادة من الإصلاحات الاقتصادية السابقة، ومن التزامات الدول الأخرى، وتعديل مجموعة من التشريعات ذات الصلة بالنظام التجاري، وتوفير بيئة أكثر استقراراً وتوقعاً، فيما ستتمثل النتائج المستقبلية بزيادة مساهمة التجارة في التنمية، وزيادةا لثقة في بيئة الأعمال والاستثمار، والحصول على برامج الدعم الفني والمالي المرتبطين بالتجارة، والحماية من الممارسات الضارة بالتجارة الدولية أو غير العادلة.

وأكّد يحيى المتوكل ورئيس المرصد الاقتصادي للدراسات والاستشارات، ووزير الصناعة والتجارة السابق أن انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية يقتضي إنجاز العديد من الإصلاحات الاقتصادية والقانونية.

وقال: “لا يكفي أن تصبح اليمن عضواً في المنظمة، بل يجب القيام بالدراسة والتخطيط لتلافي أية إشكايات أو تبعات تعود على الاقتصاد الوطني”، مشيراً إلى وجود محددات وثوابت اقتصادية ينبغي أن يتم العمل عليها من أجل تضمينها في الدستور القادم لمنع أي تراجع عنها في المستقبل.

وانتقد عددٌ من المشاركين في الندوة سعي الحكومة اليمنية الحثيث للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وما قد يسببه ذلك من آثار سلبية يدفع ثمنها الفقراء، وذوي الدخل المحدود، منتقدين هذا التوجه الحكومي مقابل عدم إجراء إصلاحات اقتصادية تمكن الاقتصاد اليمني من الدخول في المنظمة.

وانتقد الكاتب والباحث منصور استمرار الكثير من معيقات التنمية والنمو الاقتصادية، وعدم تعديل القوانين المتعلقة بالتجارة، كقانون الوكالات الذي يسمح للعديد من المؤسسات التجارية بالاستئثار بعدد كبير من الوكالات الأجنبية، وإدارتها بطرق ووسائل غير عصرية، ما يؤدي إلى تعطل الحركة التجارية.

وكان محمد المهلا مدير عام الغرفة التجارية والصناعية في أمانة العاصمة انتقد في ورقته حول جاهزية القطاع الخاص اليمني للعمل وفق سياسات واتفاقيات منظمة التجارة العالمية، الحكومة لعدم تقديمها العون الفني والقانوني لحماية القطاع الخاص، وتأهيله، محملاً إياها المسؤولية عن التدهور الإداري والفني الذي تتعرض له العديد من المؤسسات التجارية نتيجة غياب الخبرات والتأهيل، وتخلي الحكومة عن واجباتها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.