تدشين نتائج دراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة لانضمام اليمن الى منظمة التجارة العالمية

تدشين نتائج دراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة لانضمام اليمن الى منظمة التجارة العالمية

2

دشن مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية نتائج دراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة لانضمام اليمن الى منظمة التجارة العالمية امس الاحد والذي نفذها المركز بالتعاون مع منظمة فريدريش إيبرت الألمانية وشاركت فيه فرق مسح ميدانية شملت عينة حجمها 270 مبحوثاً من الخبراء والاكاديميين الاقتصاديين والاجتماعيين ورجال المال والاعمال في اربعة محافظات هي: امانة العاصمة وعدن وتعز وحضرموت.

  

      وفي كلمته الافتتاحية للورشة اشار الدكتور عدنان الصنوي رئيس مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية الى اهمية انعقاد هذه الورشة لتزامنها مع انعقاد جلسات مؤتمر الحوار الوطني وسيستفاد منها في اعداد تقارير مخرجاته، وقال انه شعوراً منا كمركز بحثي فإنه تم اختيار هذا الموضوع ليكون محل دراسة وبحث في الوضع الاقتصادي اليمني ولنكون شركاء ومساهمين مع صناع القرار في تهئية البيئة الاقتصادية المحلية وتوعية القطاع الخاص ووضع الترتيبات اللازمة لمواجهات أي اثار سلبية قد تضر بالاقتصاد الوطني.

 

      واوضح الصنوي ان اليمن قد استكملت كل شروط العضوية للانضمام للمنظمة وبعد شهور قليلة ستكون عضوا في هذه المنظمة ولكننا لم نجد أي إجراءات توعية وتأهيلية وتحصينية للاقتصاد اليمني من اجل ان يتمكن القطاع العام والخاص من استيعاب المتغيرات التي قد تطرأ على الاقتصاد الوطني وعلى حياة المواطن بشكل خاص

 

واشارت آرييلا جروس الممثلة المقيمة لمؤسسة فريدريش إيبرت في اليمن الى أن اجراءات طلب عضوية اليمن في منظمة التجارة العالمية بدأت قبل 13 عاما، وان مناقشة دراسة تأثير انضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية اليوم ذو أهمية كبيرة أكثر من أي وقت مضى لمواكبتها عملية الانتقال السياسي الحالية التي تواجهها اليمن، وان انضمامها سيزيد من فرص تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية.  

 

وتحدثت آرييلا عن اهمية الموقع الجغرافي الاستراتيجي لليمن وانها تشرف على واحد من اهم  طرق التجارية العالمية، وان انضمامها الى منظمة التجارة العالمية سيعزز دورها في التجارة الدولية وسيعرف باهميتها في طرق الملاحة الدولية. وقالت ان مؤسسة فريدريش إيبرت تساعد على إنشاء نظام اجتماعي واقتصادي يتميز بعدالة إجتماعية، يتسم بضمان أن  كل شخص يعيش حياة تصان فيها كرامته الإنسانية ويحضى  بالدعم المادي من أجل ضمان أن يتمكن من المشاركة في الحياة الاجتماعية والديمقراطية.

 

من جهته اشاد الاستاذ محمد المهلا مدير الغرفة التجارية بامانة العاصمة بمنهجية المسح الميداني واسلوب التحليل الاقتصادي والاحصائي الذي اتبعته الدراسة، وقال ان القطاع الخاص اليمني يواجه كثير من الصعوبات ولا يزال يعتمد على التسويق التقليدي ويفتقر الى تنظيم الجوانب المالية والسجلات المحاسبية ويجهل انه في الايام القادمة سيواجه سوق منافسة حرة.

 

  واشارت الدراسة الى انخفاض مستوى وعي رجال المال والاعمال ليس لديهم وعي كافي باتفاقيات وسياسات المنظمة WTO، وان غالبية رجال المال والاعمال لم يتابعوا خطوات الانضمام مع المنظمة، ويعتقد ان انضمام اليمن سيؤدي الى جذب الاستثمار الأجنبي وزيادة ثقة المستثمر الاجنبي في الاقتصاد اليمني، وزيادة فرص النفاذ الى الاسواق الخارجية، وتعزيز القدرات التكنولوجية المحلية، وتطوير وتحسين جودة المنتجات الوطنية. وتعزيز قدرة الصادرات الزراعية علي النفاذ الى الاسواق الخارجية اذا ما تم تحسين الخدمات التسويقية كالفرز والتدريج والتعبئة والتغليف والتشميع وغيرها.

 

   ومن المتوقع حدوث اثر ايجابي على القطاع المالي والمصرفي من خلال تحسين جودة الخدمات المصرفية، وتوفير مصادر أكبر لتمويل الاستثمارات، واستفادة الجهاز المصرفي من فرص الانفتاح  والاندماج مع الأسواق الخارجية، ورفد الجهاز اليمني المصرفي بخبرات وكفاءات أجنبية. وكذلك اثراً سلبياً من خلال صعوبة قدرة البنوك اليمنية على منافسة البنوك الأجنبية، وزيادة تحويل العملات الأجنبية إلى الخارج عن طريق المصارف الأجنبية العاملة في اليمن

 

      سيكون  للانضمام اثر ايجابي على قطاع الصناعات التحويلية من خلال تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الصناعية المحلية في مواجهة منافسة المنتجات الصناعية الاجنبية في الاسواق المحلية، وتعزيز قدرة الصادرات الصناعية علي النفاذ الى الاسواق الخارجية، وتحفيز المنتجين الصناعيين على ادخال التكنولوجيا الحديثة في الصناعات المحلية.

ردّين على “تدشين نتائج دراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة لانضمام اليمن الى منظمة التجارة العالمية”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.