انخفاض مؤشر اسعار السلع الغذائية بنسبة -1.8% في اليمن عام 2014

 

أعد التقرير: محمد عبدالودود محسن
باحث اقتصادي في مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية

نشر مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية تقريره السنوي عن مقارنة الأسعار خلال فترة يونيو 2013 ويونيو 2014م ويهدف التقرير إلى التعرف على أسعار السلع الغذائية الرئيسية التي عادة ما تتأثر نتيجة للتغيرات السوق الاعتيادية والمناسبات الاجتماعية التي ترفع معدل الاستهلاك في المجتمع اليمني كقدوم شهر رمضان المبارك من كل عام.

وأكدت النتائج ان مؤشر أسعار السلع الغذائية اتجه الى الانخفاض بنحو -1.8% لعام 2014 مقارنة بعام 2013، وهذا الإنخفاظ في أسعار المواد الغذائية لم تشهده الأسواق في اليمن منذ عدة سنوات. ويعزى هذا الإنخفاظ إلى التراجع الملحوظ لأسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية, كما أن تراجع الطلب نتيجة للأوضاع اللإقتصادية الصعبة التى يعاني منها المواطن اليمني لعبت دورا في إنخفاظ أسعار المواد الغذائية هذا العام.

ويلخص التقرير في الجدول التالي الذي يوضح تراجع أسعار بعض المواد الغذائية في اليمن هذا العام بالمقارنة مع العام السابق, حيث تناول التقرير  اسعار الحبوب ومشتقاتهاوالسكر والارز والسمن والزيت, وكذا اسعار الزبادي والحليب والبيض والجبن, واللحوم الحمراء والبيضاء.

 

جدول يوضح سعر السلع لشهر يونيو 2013 وشهر يونيو2014 ومقدار ومعدل التغير بينهما

السلعة السعر مقدار التغير معدل التغير
يونيو2013 يونيو2015
القمح 5800 5300 -500 -8.6
الدقيق السعودي 5000 5500 500 10.0
دقيق السنابل 6000 5500 -500 -8.3
الذرة الصفراء 6000 5000 -1000 -16.7
الدخن 4000 4800 800 20.0
السكر 7500 6600 -900 -12.0
الارز(تايلندي) 6500 6500 0 0.0
السمن (كبير) 6300 6500 200 3.2
زيت شيف 700 650 -50 -7.1
الجبن 6000 6000 0 0.0
زبادي وسط 150 160 10 6.7
البيض 750 750 0 0.0
حليب  الشاي 180 200 20 11.1
لحم بقري 1400 1400 0 0.0
لحم عجل 2400 2400 0 0.0
لحم غنمي 2400 2400 0 0.0
لحم ماعز 2400 2400 0 0.0
الدجاج البلدي 800 800 0 0.0
الاسماك (ديرك) 2400 2400 0 0.0

رفع الدعم عن اسعار المشتقات النفطية يعني: نقل العجز المستديم من ميزانية الدوله الى ميزانية الاسرة

تقرير اقتصادي صادر عن: مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية:

رفع الدعم عن اسعار المشتقات النفطية يعني: نقل العجز المستديم من ميزانية الدوله الى ميزانية الاسرة، و  ترحيل العجز المالي من الدوله الى المواطنين

 

        انه في الوقت الذي لا تستطيع فيه الاسرة اليمنية توفير الحد الادنى من الغذاء اللازم لافرادها، وان اكثر من نصف سكان اليمن لا يحصلون على الغذاء الكافي، ومعدل سوء التغذية بين الاطفال نحو 59%، ونسبة الفقر 44%، ومعدل البطالة تقارب 60%، وتراجع الدخل الحقيقي للفرد الى اقل من 2 دولار في اليوم.

بلغ مقدار دعم المشتقات النفطية عام 2007 حوالي 402 مليار ريال ، وانخفض الى 308 مليار ريال عام 2012م، بتناقص بلغ 94 مليار ريال وبنحو 23.4% مقارنة بعام 2007م. وارتفع عجز الموازنة من 309 مليار ريال عام 2007 الى 567 مليار ريال في 2012 بزيادة  258 مليار ريال بنحو 83.5% مقارنة بعام 2007م.

       في ظل هذه المؤشرات ثمة معطيات تشير الى ان الحكومة ستقدم على رفع الدعم عن اسعار المشتقات النفطية تحت مبررخفض عجز الموازنه العامه، والذي يمكن ان يؤدي الى تحقيق ذلك الى حد ما، وستنجح في تخفيف مشكلة التوازنات الاقتصادية الكلية مؤقتاً، ولكن هذه السياسات المتبعة لخفض عجز الموازنه هي “سعرية بحته” لا تراعي ما سينجم عنها من آثار سلبية على انتاجية القطاعات الاقتصادية المختلفة على المدى الطويل، علاوة على الآثار التي ستلحق الضرر بالاسرة و الفرد على المديين القصير والطويل،  وعليه سيتم نقل ازمة العجز المستديم “من ميزانية الدوله الى ميزانية الاسرة، بمعنى ترحيل العجز المالي من الدوله الى المواطنين”.

‒    ان رفع الدعم عن المشتقات النفطية لتغطية عجز الموازنة تكشفت عن سراب وخيبة امل وزيادة احباط المواطنين من حكومة الوفاق التي يتوقعون منها تحسين اوضاعهم المعيشية والاقتصادية، بل يجدونها تضاعف احباطهم وتزيد بؤسهم وتتلذذ في معاناتهم، وانها تتم على حساب الفقراء ومحدودي الدخل وزيادة تفاوت الدخول والتفاوت في انماط الاستهلاك.

‒    ان رفع الدعم عن المشتقات النفطية في الوقت الحالي قد تؤدي الى تقويض التسوية السياسية وتضعف النمو الديمقراطي، واتساع الفجوه بين الشعارات المرفوعة والواقع الذي يعيشه الناس، و مضاعفة دوائر الفساد الاداري والمالي وانتاج قطاع تجاري طفيلي جديد، وطابور جديد من التجار الطفيليين وهو ما يشوه القطاع الخاص الحقيقي ويعيق دوره.

 

التأثير على سوق العمل اليمني: 

‒     ان مؤشرات الاصلاحات “السعرية” (ايديولوجية البنك الدولي وصندوق النقد الدولي) ظلت غالباً تأخذ ابعادها في سوق العمل اليمني، والمؤشرات تشير الى زيادة نسبة العاطلين عن العمل الى 42% عام 2010، وارتفاعها الى ما يقارب 60% عام 2012، وهي المشكلة السياسية الاقتصادية الاجتماعية، و بتزامن رفع اسعار المشتقات النفطية وعودة اكثر من 200 الف عامل يمني من السعودية، يمكن التنبؤ بحدوث كارثة اقتصادية تجعل اليمن تعيش في ظلام اقتصادي مزمن.

 

التأثير على القطاع الزراعي:

‒    يعتبر القطاع الزراعي مصدر دخل لحوالي 73.5% من السكان، و دوره الهام  في مجال الأمن الغذائي ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 14%، وتوفير مقومات الإستقرار لسكان الريف والحد من  الهجرة الداخلية والمشاكل الإجتماعية و الإقتصادية الناجمة عنها.

‒    يبلغ استهلاك القطاع الزراعي (ضخ المياه) من الديزل حوالي 9,2 مليون برميل، وتبلغ التكلفة الكلية للضخ بأسعار يناير 2011م (50 ريال/لتر) حوالي 88.2 مليار ريال، أي حوالي 412.4 مليون دولار، وهي تمثل ما نسبته 9.43% من قيمة الانتاج الزراعي النباتي البالغة 935 مليار ريال.

‒    تبلغ مساحة الاراضي الصالحة للزراعة في اليمن 1,542 الف هكتار، والمساحة المحصولية 1,305 الف هكتار، وتبلغ المساحة المروية بالمياه الجوفية 365 الف هكتار تمثل 27.9% من المساحة المحصولية، وتبلغ عدد الآبار 243 الف بئر، 90% من هذه الآبار تستخرج منها المياه بمادة الديزل. ان رفع سعر الديزل ستؤدي الى آثار اقتصادية سلبية على القطاع الزراعي اهمها ارتفاع تكاليف الري وزيادة تكاليف نقل المنتجات الزراعية وزيادة اسعار المدخلات الزراعية وبالتالي ارتفاع تكاليف الانتاج الزراعي وعليه سينتقل جزء من عجز الموازنة العامة الى زيادة عجز القطاع الزراعي في تلبية الاحتياجات الغذائية المحلية والتأثير السلبي على القدرة التنافسية للمنتجات المحلية في الاسواق المحلية والخارجية

جدول () مقدار دعم المشتقات النفطية ومقدار عجز الموازنة خلال 2007-2012م (مليون ريال)

السنة

دعم المشتقات النفطية

عجز الموازنة

2007

401,745

309,217

2008

759,294

233,017

2009

391,134

517,702

2010

558,888

273,889

2011

535,122

315,841

2012

307,728

567,341

مقدار التغير 2007-2012

94,017-

258,124

معدل التغير 2007-2012

-23.4

83.5

Email : info@esdryemen.org – esdryemen@yahoo.com – esdryemen@gmail.com

Web Site : www.esdryemen.org

Mobile : (+967) 777109620 – 712539086 / Tel : (+967-1) 200758

P.O.Box : 133227

Address : Yemen – Sana’a -Haiyel st. Cross Al-Raqqase st

تحليل اسعار اهم السلع في اليمن2011

تحليل اسعار اهم السلع في اليمن

يشهد السوق المحلي ارتفاعاً مستمراً في الاسعار حيث ارتفعت اسعار المشتقات النفطية ارتفاعاً حاداً بين عامي 2010 – 2011 بل واكثر حدة خلال شهر يوليو من عام 2011 لتصل نسبة الزيادة الى ما يقارب 400%، كما ارتفعت اسعار بعض السلع الغذائية الى ما يقارب 100% حيث تفاوتت نسبة الزيادة في الاسعار فقد بلغت حدها الاقصى نحو 97.4 % للدقيق السعودي، وحدها الادنى نحو 11% لسلعة لحوم الاغنام في شهر يوليو 2011 مقارنة بشهر يناير 2010، وقد أدى إرتفاع الأسعار إلى آثار سلبية على فئات المجتمع المختلفة والتأثير المباشر على الحياة المعيشية للمواطن في الوقت الذي يعاني فيه من انخفاض الدخل وانحفاض نصيبه من معظم السلع والخدمات إن لم تكن جميعها وعدم قدرته توفير احتياجاته الغذائية الضرورية فضلا عن السلع الكمالية ناهيك عن توفير الخدمات كالصحة والتعليم والمواصلات والثقافة وغيرها في ظل الأسعار السابقة.