بناء القدرات الاحصائية باستخدام SPSS

اختتمت اليوم الدورة التدريبية الخاصة بالتحليل الاحصائي باستخدام حزمة البرامج الاحصائية SPSS ، هدفت الى اكساب المشاركين مهارات تحليل البيانات والمعلومات باستخدام برنامج SPSS ، والتعرف على الاساليب الاحصائية وطرق تلخيص وعرض البيانات والمعلومات بما يسهل اتخاذ القرارات. وتلقى المتدربين على مدى خمسة معلومات ومعارف حول كيفية التعامل مع ملفات SPSS وادخال البيانات وترميز المتغيرات ومعالجتها وتحليلها ووصف المتغيرات واستخلاص النتائج والمؤشرات وتفسيرها، وتميز التدريب بتطبيقات عملية لخطوات التحليل الاحصائي ومعالجة البيانات والمعلومات وتطبيق امثلة واقعية من قبل المتدربين.

وفي حفل الاختتام اكد الاخ مرزوق محسن- مدير مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية ESDR على اهمية البيانات والمعلومات في صناعة القرارات، واهمية SPSS في اعداد الدراسات والتقارير ، واوضح ان هذه الدورة تاتي في اطار الانشطة التنموية والشراكة المجتمعية مع المنظمات المحلية، وحث مؤسسات القطاع العام والخاص والمجتمع المدني على الاهتمام بتنمية القدرات الاحصائية للعاملين، واشار الى ان المركز عمل على تاسيس وحدة خاصة بالتحليل الاحصائي بغرض تنمية القدرات وتقديم الاستشارات للباحثين ورجال الاعمال والمؤسسات المحلية والدولية والشباب وطلاب الدراسات العليات وغيرهم..

وتحدث د. طه فارع- رئيس منظمة السلام والامن الاجتماعي ان هذه الدورة جاءت في اطار تنمية القدرات وتاهيل الباحثين الشباب لرفد الميدان البحثي والعلمي بشباب مؤهل قادر على الاستفادة من وسائل و ادوات التكنولوجيا الحديثة وتوظيفها في الحقل الميداني، ويستطيع الربط بين قواعد البيانات والمعلومات واستخدامها في التخطيط واتخاذ القرار. وفي نهاية حفل الاختتام تم توزيع الشهادات على المشاركين في الدورة التدريبية.
📊📈📉📉📈📊

يذكر ان مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤسسة بحثية علمية مدنية غير ربحية، تاسس المركز عام 2011، استجابة لحاجة المجتمع للبحث العلمي، ودعم النمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتشجيع المبادرات، ونشر المعرفة، ودعم قيم العدالة الاجتماعية، وتحسين مستوى الامن الغذائي، وتنمية المشروعات الصغيرة، وتمكين الناس اقتصادياً ليساعدوا انفسهم بانفسهم…

دراسة تحليلية: انتاج الغذاء في اليمن

مقدمة

تتمثل المشكلة الغذائية في انخفاض وعجز الانتاج المحلي عن الوفاء بحاجة الاستهلاك المحلي، من جانب آخر اشار الى ازدياد حالة عدم اليقين بشأن ما ستكون عليه اسواق الغذاء اليمنية فى الايام القادمة بسبب ارتفاع اسعار المدخلات الزراعية اهمها المحروقات وما يترتب عليها من آثار سلبية على الانتاج والتسويق الزراعي وتدهور بعض البنية التحتية الزراعية من ناحية، وكذلك صعوبة الحصول على العملة الصعبة لاستيراد الاحتياجات الغذائية والاستهلاكية للسوق المحلية وارتفاع مبالغ التأمين، واشتراط المنتجين والمصدرين العالميين في بلد المنشأ على المستوردين المحليين دفع قيمة السلع والمنتجات المتجهة الى اليمن نقداً قبل شحنها الى الموانئ اليمنية مما يضيف تعقيدات جديدة للمشكلة الغذائية، وشعور المستورد اليمني بدرجة عالية من المخاطرة في ظل تدهور الاوضاع الحالية، وارتفاع عدم الثقة في الاقتصاد اليمني والتي هي في الاصل مرتفعة وهروب رؤوس الاموال والاستثمارات من البلد.

 وان المشكلة الغذائية متراكمة وانها ليست وليدة اليوم نتيجة لبعض المعوقات الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية وامتداد ازمة الغذاء الى الصدمات المتتالية منذ ارتفاع الاسعار العالمية للغذاء عام 2006، تلتها الأزمة المالية والاقتصادية العالمية اواخر 2008 ومطلع 2009، وكنتيجة للسياسات الزراعية والغذائية الخاطئة من الجهات المعنية، وغياب استراتيجية مناسبة لمواجهة الاحتياجات المتزايدة من الغذاء في ظل النمو السكاني المرتفع.

كما ان 40% من السكان يقل دخلهم عن دولار واحد يومياً للسنوات الماضية قبل الاحداث الجارية أي ان هذه النسبة من السكان البالغ عددهم اكثر من تسعة مليون فرد يعانون نقص في التغذية، وحالياً يمر الاقتصاد اليمني بحالة من الركود ومعظم الاعمال متوقفة يرافقه ارتفاع مستمر في الاسعار الغذائية مع انخفاض مستمر في دخل الاسرة وان معظم المدخرات الاسرية المالية والغذائية قد تم انفاقها واستهلاكها خلال الثمانية الاشهر الماضية مما يزيد من المعاناة ويفاقم المشكلة العذائية لتنذر بحدوث كارثة انسانية غذائية اذا استمرت الاوضاع على ما هي عليه.

قرار الحكومة برفع مادة الديزل

حسب التقرير السابق الصادر عن المركز قبل نزول السعر الرسمي الجديد للمشتقات النفطية ارتفع سعر البنزين (دبة 20 لتر) من 1500 ريال في يناير 2011م وصل الى 8000 ريال في السوق السوداء خلال يوليو 2011 بمعدل زيادة 433.3.%، بينما توفر في المحطات شهر يوليو بسعر 3500 ريال للدبة 20 لتر، واستقر عند هذا السعر حتى مارس 2012م، ثم انخفض الى 2500 ريال بحسب القرار الحكومي بتاريخ 4 ابريل 2012م بتناقص 1000 ريال بمعدل 28.5% مقارنة بالشهر السابق.

بلغ سعر الديزل (دبة 20 لتر) 1000 ريال في يناير 2011 وارتفع الى 3000 ريال في السوق السوداء في يوليو 2011م بمعدل زيادة 200%، واستقر عند 2000 ريال في مارس 2011م في السوق السوداء، بمعدل انخفاض -33.33 % مقارنة بيوليو 2011م، وان السعر الرسمي الجديد 2000 ريال لدبة الديزل هو السعر الفعلي الذي كانت تباع في هذه المادة للمزارعين والمواطنين في السوق في الاشهر الماضية لعدم توفرها في محطات المحروقات بالسعر الرسمي. و شدد المركز على الحكومة ان توفر هذه المادة في جميع الاسواق بالسعر الرسمي المقرر وتفويت الفرصة على المهربين حيث انه سيحد من انتعاش التهريب وتوفير بعض الاموال التى كانت تدعم به هذه المادة الى الخزينة العامة للدولة من جهة وسيرفع تكاليف الانتاج الزراعي ووسائل النقل الكبير من جهة اخرى ، ولتقليل الخسائر والآثار السلبية على المنتجين الزراعيين من خلال الاهتمام بالمدخلات الزراعية والاهتمام بالتسويق الزراعي.

كما يوصي المركز الحكومة الى تبني سياسات وبرامج اقتصادية واضحة وشفافة في اطار التخفيض التدريجي لدعم المشتقات النفطية وضمان إدارة ناجحة للموارد النفطية ضمن خطة اقتصادية شاملة تستوعب جميع المتغيرات الاقتصادية  المحلية و العالمية .