توليد الطاقة من مصادر بديلة للكهرباء الحكومية “دراسة ميدانية على المساكن والمنشآت”

توليد الطاقة من مصادر بديلة للكهرباء الحكومية

“دراسة ميدانية على المساكن والمنشآت”

إن انتاج الطاقة من مصادر مختلفة كالمولدات الكهربائية حالة مفروضة على المجتمع اليمني بسبب العجز الكبير في محطات توليد الكهرباء الحكومية لتغطية الطلب المحلي، وتدمير خطوط النقل الكهربائية، وحدوث اختلالات كبيرة في امدادات الطاقة وانقطاعات مستمرة في الكهرباء الحكومية، وتعطل كثير من الاعمال والمشروعات، الامر الذي أدى بالمستثمرين والمشروعات والمواطنين الى انتاج الطاقة من مصادر بديلة للكهرباء الحكومية كالمولدات الكهربائية واللمبات وخازنات التيار المستمر والبطاريات والشمع والخشب وغيرها، الا ان تكلفتها الاقتصادية اعلى من الكهرباء الحكومية، ناهيك عن التأثيرات السيئة على البيئية نتيجة حرق الوقود وتلوث الهواء الناجم عن احراق الوقود المستخدم لتشغيل المولدات (البنزين والديزل) ونواتجه المتعددة كمركبات الهيدروكربونات، اكاسيد الكبريت، اكاسيد النيتروجين، اكاسيد الكربون، الدقائق المادية والعناصر الثقيلة خصوصا الرصاص وجميعها لها اضرار متنوعة على الصحة العامة وحياة الحيوان والنبات والممتلكات والبيئة. اما الثاني: فهو الضوضائي والضجيج والذي يؤثر على الانسان من النواحي البدنية والنفسية والعصبية ويتسبب في ضعف السمع وامراض القلب وتصلب الشرايين والاورام ونقص المناعة وسكر الدم وغيرها، الامر الذي يستدعي التفكير الجاد من قبل الحكومة والمجتمع والمانحين الإقليميين والدوليين بإيجاد بدائل لتوليد الطاقة من مصادر صديقة للبيئة، كانتاج الطاقة من (الشمس ، الرياح )، وهو ما يتطلب دراسات للجدوى الاقتصادية والبيئية لهذه المصادر .

وفي خضم ذلك، قام مركز بحوث التنمية الاقتصادية باعداد دراسة اولية عام 2012م، هدفت الى تقدير وتحليل الاستهلاك والانفاق الاسري على وسائل ومصادر انتاج الطاقة البديلة للكهرباء الحكومية، وكذا تقدير وتحليل استهلاك وانفاق المنشآت الاقتصادية على وسائل ومصادر توليد الطاقة البديلة، وجدوى المصادر البديلة، في محاولة من المركز للبحث عن حلول ومعالجات، واثارة نقاشات في أوساط المجتمع، ولفت انتباه المجتمع والحكومة وجعل القضية صلب اهتماماتهم واولى أولوياتها. ولتحقيق هدف الدراسة، تم تنفيذ مسح ميداني في امانة العاصمة-صنعاء، على عينة بحثية من الاسر المعيشية (حجمها 35 اسرة في أربعة مديريات)، وعينة بحثية من المنشآت الاقتصادية (حجمها 35 منشاة في أربعة مديريات)، بغرض تقدير متوسط استهلاك وانفاق الاسر على وسائل ومصادر الطاقة المختلفة، وكميات وقيمة الاستهلاك من الوقود وأسعار وقيمة وعدد المولدات، ومقدار الانفاق على اللمبات والخازنات الضوئية والشمع وغيرها، ومن ثم تعميم نتائج العينة البحثية على جميع الاسر المعيشية في امانة العاصمة البالغة عددها 305 الف اسرة عام 2011م، توزعت الى 10% تستخدم المولدات الكهربائية ، و 55% تستخدم لمبات كهربائية وبطاريات (بيتري)  و 35% من اجمالي الاسر تستخدم الشمع والكيروسين ومواد أخرى، وتم جمع البيانات والاسعار بالريال وتحويلها الى الدولار، وأشارت نتائج التحليل الى ما يلي :

  • بلغ متوسط انفاق الاسرة (دولار/ يوم) لعام 2011 على الوقود لتوليد الطاقة من المولدات الكهربائية حوالي 3.6 دولار يوميا، بينما بلغ متوسط انفاق الاسر المستخدمة الخازنات ذات التيار المستمر والبطارياتحوالي 0.7 دولار يوميا، وبلغ متوسط انفاق الاسرة المستخدمة للشمع حوالي 0.5 دولار امريكي. وبذلك بلغ اجمالي انفاق الاسرة الواحدة لعام 2011 على الوقود حوالي 1280 دولار، ويبلغ انفاق الاسرة على الخازنات الكهربائية ذات التيار المستمر والبطاريات حوالي 256 دولار، ويبلغ انفاق الاسرة على الشمع والكيروسين حوالي 192.0 دولار امريكي لعام 2011م.
  • بلغ اجمالي انفاق الاسر المعيشية في امانة العاصمة على وسائل ومصادر الطاقة البديلة لعام 2011م حوالي 102.4 مليون دولار- أي ما يعادل 23.06 مليار ريال يمني-توزعت على : الوقود حوالي 39.5 مليون دولار، واللمبات والخازنات ذات التيار المستمر البطاريات حوالي 42 مليون دولار، والشمع والكيروسين حوالي 20.5 مليون دولار لعام 2011م، وبلغت كمية الوقود المستهلكة حوالي 1 مليون لترللنفس الفترة. وبلغ اجمالي عدد المولدات الكهربائية التي تم شراؤها من قبل الاسر في العاصمة حوالي 30,500 مولد بقيمة بلغت حوالي 22.9 مليون دولار، وبلغت قيمة اللمبات حوالي 587.2 الف دولار عام 2011م.

وتشير نتائج تحليل عينة المنشآت حسب النشاط لاقتصادي في امانة العاصمة، ان اجمالي عدد المنشآت بلغت حوالي 69.2 الف منشأة عام 2011م، ليحتل منشآت قطاع تجارة الجملة والتجزئة المرتبة الاولى حوالي 41 الف منشأة، مثلت نحو 59%، يليه الصناعات التحويلية 8.4 الف مصنع، مثلت 12%، يليه المنشآت في قطاعي الفنادق والمطاعم، والخدمات الشخصية والاجتماعية حوالي 5 الف منشاة لكل منهما، بنحو 7% لكل منهما، وادناها المنظمات الدولية 92 منظمة مثلت نحو 0.2% من اجمالي المنشآت، وتوزعت النسبة المتبقية 85% على مختلف المنشآت. وبلغت عدد المولدات الكهربائية المستخدمة في المنشأت في امانة العاصمة حوالي 39,269 مولد، بقيمة بلغت حوالي 92.4 مليون دولار. ويبلغ عدد المولدات في قطاع تجارة الجملة والتجزئة حوالي 20,474 مولد مثلت نحو 52% من اجمالي عدد المولدات، وبلغت عدد مولدات قطاع الصناعات التحويلية 8433 مولد، مثلت نحو 22%، وتوزعت النسبة المتبقية 26% على مختلف المنشآت،

وبتتابع التحليل يتضح ما يلي:

  • بلغت كمية استهلاك المنشآت من الوقود(ديزل – بترول) خلال عام 2011م حوالي 231.6 مليون لتر، ليبلغ حده الاعلى في قطاع الصناعات التحويلية 136.6 مليون لتر، يمثل نحو 59% من اجمالي الاستهلاك لنفس العام، يليه قطاع تجارة الجملة والتجزئة 59 مليون لتر وذلك بنحو 26%، ثم قطاع الفنادق والمطاعم 10.7 مليون لتر وذلك بنحو 5%، وقطاع النقل والتخزين والاتصالات 6 مليون لتر، والخدمات الشخصية والاجتماعية 6.2 مليون لتر، والصحة 3.3 مليون لتر، والوساطة المالية، والانشطة العقارية، ومنشآت الادارة العامة، والتعليم، 2.6، 2.4، 1.9، 1.1 مليون لتر على التوالي، وتأتي ادنى المنشآت استهلاكاً للوقود المنظمات الدولية البناء والتشييد، ومنشآت الغاز والمياه والكهرباء، ومنشآت اخرى حوالي 662، 528، 444، 121 الف لتر  لعام 2011م على الترتيب.
  • بلغ اجمالي انفاق المنشآت على الوقود (ديزل وبنزين) في امانة العاصمة حوالي 4مليون دولار، توزعت بين القطاعات، فالصناعات التحويلية 91 مليون دولار، يمثل نحو 59% من اجمالي الانفاق لنفس العام ويليه تجارة الجملة والتجزئة بـ39.3 مليون دولار وذلك بنحو 26%، وبعدها يأتي المطاعم و الفنادق بـ 7.14 مليون دولار وذلك بنحو 5%. وبلغ إجمالي انفاق المنشئات على الزيوت و الصيانة و الاصلاحات للمنشئات 4.6 مليون دولار. وبلغ إجمالي انفاق المنشآت لنفس فترة الدراسة على وسائل ومصادر انارة المنشآت (خازنات التيار المستمر، بطاريات، الشمع) بلغت حوالي 13.02 مليون دولار،

من جهة أخرى اوضحت نتائج التحليل ان اجمالي انفاق الاسر المعيشية والمنشآت لانتاج الطاقة من مصادر بديلة للكهرباء الحكومية في امانة العاصمة عام 2011م، بلغت حوالي 391.9 مليون دولار امريكي- أي ما يعادل 88.2 مليار ريال يمني، وبالمقارنة مع إيرادات المؤسسة العامة للكهرباء، فقد بلغت ايرادات المؤسسة في 20 محافظة في اليمن عام 2009م حوالي 75.4 مليار ريال- اي ان ما يتم انفاقه لتوليد الطاقة البديلة (8-6 ساعات يومياُ) في امانة العاصمة فقط اعلى من ايرادات المؤسسة بمقدار 13 مليار ريال، بنسبة زيادة 17% عن إيرادات المؤسسة، وذلك يظهر مقدار المبالغ المالية التي يتحملها المستهلك اليمني للحصول على الطاقة.

 لتحميل الدراسة 


Generating energy from different sources such as generators became compulsory for Yemenis due to the large deficit of power generated by the State electricity plants to cover the domestic demand, destruction of electric transmission lines, and occurrence of large imbalances in power supply, and continuous interruptions of the state electricity. This situation has led to suspend and disrupt many businesses and enterprises. It was necessary for people and investors to generate energy from alternative sources other than the state electricity using mini-generators, bulbs, DC power banks, batteries, candles, wood, etc. Nevertheless, the economic cost of the alternatives is higher than the state electricity, let alone negative impacts on environment due to fuel (gasoline and diesel) burning used to operate generators. Fuel burn and their various outputs, such as Hydrocarbons, Sulfur Oxides, Nitrogen Oxides, Carbon Monoxide, Particulates and heavy elements, especially Lead cause air pollution and varieties of damage to public health, animal, plants, property and environment. Furthermore, the alternatives bring noise which affects physical, psychological and neurological aspects of human. They cause hearing impairment, heart diseases, arteriosclerosis, tumors, vulnerability, blood sugar, etc. this situation requires to be taken seriously in consideration by the government, society and regional and international donors to find alternatives sources to generate energy other than the current alternatives provided to be environmentally friendly sources, such as solar and wind energy. Therefore, an economic and environmental feasibility studies should be prepared about these two particular sources as alternative environment friendly sources.

In the midst of this, the Economic & Social Development Research Center (ESDR) have prepared a preliminary study in 2012 aims at estimating and analyzing consumptions and household expenditure on generation of the alternative energy instead of the state electricity. It includes estimation and analysis of economic institutions / facilities and stores consumption and expenditure on sources of alternative energy generation as well as the feasibility of those alternative sources. The study is an attempt by ESDR to find solutions and treatments, to create platform discussions among community, to draw attention of community and government on this issue to be their urgent concerns and priorities. To achieve the study objective, a field survey was carried out in Sana’a city on a sample of households (35 households in four districts) and a sample of economic institutions / facilities and trade stores (35 stores in four districts) to estimate average of households’ consumption of alternative energy sources, value of fuel consumption, prices, value and number of generators. In addition, the survey aimed to estimate households and trade stores expenditures on power lamps, power banks, candles, etc. After that, the sample results were disseminated for the whole households in Sana’a which are about 305 thousand households in 2011. About 10% of households use mini electric generators, 55% electric bulbs and batteries, 35% candles, kerosene and other materials for generating energy. All data and prices were collected in Yemeni Rail currency and then transformed into its equivalent in USD.

The analysis results indicate the following:

  • Average household expenditure (USD / day) in 2011 on power generation using generators was about 3.6 USD per day and 0.7 USD spent for DC and battery banks. The household expenditures for candles was about 0.5 USD. Thus, the total household expenditures in 2011 were as follows: about 1280 USD on fuel, about 256 USD on DC power banks, and about 192.0 USD on candles and kerosene.
  • Total household expenditure on alternative energy sources in Sana’a during 2011 was about 102.4 million USD equivalent to 23.06 billion YER distributed to: about 39.5 million USD on fuel, about 42 million USD on bulbs, batteries and DC energy banks, and about 20.5 million USD on candles and Kerosene. The fuel volume consumed during the that period was 60.1 million liters. The total number of generators purchased by households in Sana’a about 30500 generators which costed about 22.9 million USD, whereas 587.2 thousand dollars for bulbs and DC energy banks in 2011.

About facilities/ institutions, trade stores sample due to economic sector in Sana’a city, the analysis results reveal that number of institutions and trade stores reached about 69.2 thousand units in 2011. Wholesale and retail trade sector ranked first by about 41 thousand units representing 59%, followed by manufacturing industries by 8.4 thousand factories representing 12%, and followed by hotel and restaurant sectors, and personal and social services by about 5 thousand units for each representing 7% each. INGOs ranked at end of list by 92 organizations represented 0.2% of the total units. The rest percentages, 85%, distributed to various institutions. Number of generators used by institutions about 39,269 generators which costed about 92.4 million dollars. Number of generators used by the wholesale and retail trade sector reached about 20,474 representing 52% of the total number, while 8433 generators were used by manufacturing sector representing 22%. The remaining percentages, 26%, distributed for the other institutions and stores.

Further the analysis clarifies the following indicators:

  • Consumption volume of fuel (diesel – petroleum) during 2011 was about 231.6 million liters, reached the maximum by about 136.6 million liters in the manufacturing sector represented 59% of the total consumptions in the same year, followed by wholesale and retail trade sector by 59 million liters represented 26%, hotel and restaurant sector 10.7 million liters represented 5%, transportation storage and telecommunications 6 million liters, personal and social services 6.2 million liters, health sector 3.3 million liters, banks and money sector, real estate, general departments and education by about 2.6, 4, 1.9 and 1.1 million liters respectively. INGOs, construction institutions, gas, water and electricity stations ranked the lowest institutions consumed fuel by 662, 528, 444, 121 thousand liters in 2011 respectively.
  • The total expenditure of the institutions on fuel (diesel and gasoline) in Sana’a city reached about 154.4 million dollars, distributed between the sectors as: manufacturing industries spent 91 million dollars represented about 59%, followed by wholesale and retail trade by 39.3 million dollars represented 26%, and finally restaurants and hotels by 7.14 million dollars represented about 5%. Total expenditure of institutions on oil, maintenance and repairs were 4.6 million dollars. The total expenditure of institutions on lighting for the same period (DC power banks, batteries, candles) reached about 13.02 million dollars.

On the other hand, the results of the analysis reveals that the total expenditure of households and institutions on energy generation from various alternative sources in Sana’a during 2011 were about 391.9 million USD equivalent to 88.2 billion YER. Compared to the revenues of the General Electricity Corporation, the total revenues from 20 governorates were 75.4 billion YER in 2009.  What was spent to generate energy by alternative sources for 6-8 hrs a day in Sana’a City was higher than the Electricity Corporation revenues by about 13 billion YER represented 17% of increase. Therefore, this results reveals the amount of money borne by Yemeni consumers on energy.

Download Study

الامن الغذائي والحالة الإنسانية في اليمن

مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية

نسبة انعدام الامن الغذائي باليمن تجاوزت 70% ، وتدهور الوضع الإنساني الى مستويات غير مسبوقة.
اشار تقرير صادر عن المركز ان اليمن يعاني من مشكلة غذائية مزمنة متمثلة في انخفاض وعجز الانتاج المحلي عن الوفاء بحاجة الاستهلاك المحلي وانخفاض متوسط نصيب الفرد، وتستورد اليمن نحو 90% من الغذاء، وتأثرت عملية استيراد ونقل وتوزيع المواد الغذائية بسبب الصراع والحرب الدائر، وان البلد يواجه تحديات ومعضلات اقتصادية واجتماعية وسياسية متعددة أبرزها الفقر وانعدام الامن الغذائي والبطالة وعجز موارد الطاقة والمياه وتدهور البيئة الاستثمارية.
وأشار المركز الى ان نسبة انعدام الامن الغذائي بلغت 41% في مارس 2014م، وارتفعت الى 51% يونيو 2016م، ونحو 60% عام 2017م، وبينما كانت نسبة انعدام الامن الغذائي عام 2003 نحو 22%، وارتفعت الى 44% عام 2008، ثم انخفضت الى 32% عام 2009م، وفي سنة 2011 ارتفعت الى 45% ، وتتباين نسبة انعدام الامن الغذائي بين الريف والحضر، ففي الريف 48%، بينما في الحضر 26% . وقد دفعت الصراعات والحرب باليمن الى نزوح وتشرد أكثر من 15-20% من اليمنيين من مناطقهم.

وقد ادت الحرب والصراعات القائمة الى تفاقم الوضع الانساني الى مستويات غير مسبوقة، فقد انهار النشاط الاقتصادي في جميع قطاعات، وتدهور الخدمات الاجتماعية بما في ذلك الصحة والتعليم؛ وتدني الانتاجية في مختلف القطاعات الاقتصادية ومخاطر الانهيار الاقتصادي وتدهور الخدمات الاساسية والبنية التحتية، بالإضافة الى تفشي الفساد في جميع اجهزة الدولة، وعدم الاستقرار السياسي والامني، وتصاعد مستمر في الأسعار، وتضخم اقتصادي 30% عام 2016م، وانخفاض القدرة الشرائية للمواطن، وتدهور قيمة العملة الوطنية، ونسبة البطالة تتجاوز الـ 50%، وأن حوالي 17 مليون شخص لا يحصلون على الغذاء الكافي.

وأوضح التقرير ان سوء التغذية باليمن اصبح خطراً يهدد حياة الأطفال، ويعاني أكثر من 1.8 مليون طفل من سوء التغذية الحاد، منهم  حوالي 385,000 طفل يعانون سوء التغذية الحاد الشديد، وقد تجاوز معدل سوء التغذية الحاد (الهزال) في ثلاثة محافظات حضرموت وابين والحديدة عتبة الطوارئ 15% حسب تصنيف منظمة الصحة العالمية، وبلغ معدل سوء التغذية المزمن (التقزم) في 12 محافظة اكثر من 40%، وهو ما يؤثر على نمو الأطفال وقدراتهم العقلية ، وتزداد احتمالات وفاة الأطفال بازدياد سوء التغذية، فالأطفال الذين يعانون سوء التغذية المعتدل يحتمل وفاتهم ثلاثة أمثال الأطفال الاصحاء، والذين يعانون سوء التغذية الحاد تسعة أمثال الأطفال الاصحاء.

وتصنف اليمن بانها ضمن أفقر ستة دول من اصل 118 دولة في العالم وفقاً لتقرير الجوع العالمي 2016م، الصادر عن المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية، وجاء ترتيب اليمن في المركز 160 من بين 188 دولة، وفقاً لتقرير التنمية البشرية 2015م.

وبلغت نسبة الفقر عام 2013، 2014م ما يقارب 42%، 50% على التوالي، وارتفعت الى 70% سنة 2016م، وارتفعت نسبة من يعيشون تحت خط الفقر البالغ 1.9 دولار في اليوم (عند تعادل القوة الشرائية) من 44.9% عام 1990م الى 46% عام 2010م، وعند 4 دولار (عند تعادل القوة الشرائية) كان أكثر من 85% من السكان يعشون تحت خط الفقر عام 2010، وهناك عدة أسباب لارتفاع ظاهرة الفقر أهمها نقص المياه الذي خفض من الإنتاج الزراعي والغذائي، وتضخم القطاع العام، وسوء إدارة السياسات الاقتصادية. وانتشار البطالة بين الشباب الى 60%، وانخفاض مستويات التعليم بين الشباب وامية ما يقرب من نصف الشباب، وافتقار الشاب للمهارات اللازمة لسوق العمل.

مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية-اليمن- منظمة مجتمع مدني غير ربحية، أنشئ استجابة لحاجة المجتمع للبحث العلمي، ونشر المعرفة، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين مستوى الامن الغذائي، وتنمية المشروعات الصغيرة، وتمكين الناس اقتصادياً، ومكافحة البطالة، ودعم قيم العدالة الاجتماعية.


Economic & Social Development Research Center (ESDR)

Food insecurity exceeds 70% and humanitarian situation has deteriorated to unprecedented levels

  A report issued by ESDR Center pointed out that Yemen suffers from a chronic food problem represented in decline and inability of local production to meet local consumption in addition to the average per capita.  Yemen imports about 90% of food. Importing, transporting and distributing food have been affected since of the conflict and the ongoing war in Yemen. Many economic, social and political challenges and dilemmas are experienced by the country including commonly poverty, food insecurity, unemployment, lack of energy and water resources and deterioration of investment environment.

  The Center pointed out that food insecurity ratio reached 41% in March 2014 and increased to 51% in June 2016 to reach about 60% in 2017. In 2003, food insecurity was about 22%, and went up to 44% in 2008 but went down to 32% in 2009. In 2011, it increased to 45%.

Food insecurity rate varies between rural and urban areas. It is about 48% in rural areas while 26% in urbans. The conflicts and war in Yemen have led to displace more than 15-20% of Yemenis.

The ongoing war and conflicts have exacerbated humanitarian situation to unprecedented levels. Therefore, economic activity at all sectors has been collapsed. Social services, health and education have deteriorated. Productivity in various economic sectors has reduced. Risks of total economic collapse are increased than ever before as well as deterioration of basic services and infrastructure, corruption in all state bodies, political and security instability and continuous price increase. Moreover, economic inflation reached 30% in 2016. People purchasing power decreased, national currency value dramatically deteriorated and unemployment rate exceeded 50%. Consequently, about 17 million people are in need to get enough food.

The report points out that malnutrition in Yemen has become a threat to children lives. Over 1.8 million children suffer from acute malnutrition; about 385,000 of them suffer from severe acute malnutrition. The rate of acute malnutrition (leanness) in three governorates, Hadramout, Abyan and al-Hudaida is above the emergency threshold set by the World Health Organization by about 15%. By contrast, the rate of chronic malnutrition (stunting) in 12 governorates is above 40%. Such situation affects children’s growth and their mental capacities. Thus, children are more likely to die due to malnutrition increases. Children who suffer of light malnutrition are three times likely to die compare to those healthy children, while those who have acute malnutrition are nine times likely to die compere to healthy children .

Yemen ranks among the world’s six poorest countries out of 118 countries, according to the 2016 Global Hunger Index issued by the International Food Policy Research Institute (IFPRI). In 2015, Yemen ranked 160 out of 188 countries, according to the 2015 Human Development Report.

Yemen ranks among the world’s six poorest countries out of 118 countries, according to the 2016 Global Hunger Index issued by the International Food Policy Research Institute (IFPRI). In 2015, Yemen ranked 160 out of 188 countries, according to the 2015 Human Development Report.

 compare to those healthy children, while those who have acute malnutrition are nine times likely to die compere to healthy children .

 The poverty rate in 2013, 2014 reached approximately 50% and increased to 24% , 70% in 2016. In addition, rate of people living below the poverty line which is about $ 1.9 per day (in purchasing power parity) and increased from 44.9% in 1990 to 46% in 2010. At $ 4 (in purchasing power parity), more than 85% of the population lived below the poverty line in 2010. There are several reasons for poverty increase and the most common are summarized as water shortage by which agricultural and food production were reduced, public sector inflation, poor economic policies, unemployment among young people by about 60%, low levels of education among youths in addition to illiteracy of nearly half of young people as well as skills weakness of youth necessary to labor market .

ESDR Center is a civil, non-profit society organization established responding to community needs for scientific research, disseminating knowledge, supporting socioeconomic development, improving food security, developing small enterprises, empowering people economically, fighting against unemployment and supporting social justice values.

Download Report

ESDR Yemen

00967 777109620 – 736062292

Info@esdryemen.org

esdryemen@gmail.com

www.ESDRYemen.org

نحو استغلال امثل للمساعدات الخارجية

مقدمة:                                                         

      لا تقتصر معضلة اليمن على حاجته إلى المساعدات والقروض الخارجية، بل في ضف او عدم قدرته على استيعاب تلك المساعدات والقروض في تمويل خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ففي مؤتمر المانحين الذي انعقد في لندن 15-16/11/2006م، لدعم اليمن وتأهيل اقتصادها للاندماج في اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي، وبتحفيز من صندوق النقد الدولي، واستضافة من الحكومة البريطانية، وبمشاركة واسعة (80) جهة مانحة، بمن فيهم وزراء الخارجية والمالية بدول مجلس التعاون الخليجي، ورؤساء الصناديق الخليجية والإقليمية، وممثلي الدول المانحة التقليدية ومؤسسات التمويل الدولية.

     بلغت إجمالي تعهدات المانحين بلندن وما بعد مؤتمر لندن حتى نهاية يونيو 2009م حوالي 5714.8 مليون دولار، موزعة على قطاعات الاقتصاد الوطني بنسب مختلفة ليبلغ نصيب قطاع الكهرباء والطاقة نحو 18% من ذلك المبلغ وهي اعلى نسبة، يليه الطرقات 17%، والصندوق الاجتماعي للتنمية 11%، والصحة والسكان 10%، والمياه والبيئة 8%، ثم الحكم الجيد والاصلاحات 7%، والكوارث 6%، والنقل 5%، ثم الزراعة والتعليم العالي 4% لكل منهما، والتربية والتعليم، والتعليم الفني، ومشروع الاشغال العامة 3% لكل منهما، وحصلت الاسماك على ادنى حد بنحو 1% من اجمالي تعهدات المانحين.